وكالات - تُعد الألياف من العناصر الغذائية الأساسية لصحة الجهاز الهضمي، إذ يمكن أن تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء. ورغم توافر الألياف في صورة مكملات غذائية، فإن الحصول عليها من مصادرها الطبيعية يتيح للجسم الاستفادة من مجموعة أخرى من العناصر الغذائية الموجودة في الأطعمة الغنية بها.
وقد يساعد إدراج الأطعمة الغنية بالألياف ضمن نظام غذائي متوازن في دعم صحة القلب، والمساهمة في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتعزيز صحة الأمعاء، وفقًا لموقع «فيري ويل هيلث».
ومن بين أبرز الأطعمة التي يمكن الاعتماد عليها للحصول على الألياف بصورة طبيعية الكيوي وبذور الشيا والبقوليات، إلى جانب حبوب الإفطار المصنوعة من الحبوب الكاملة.
الكيوي.. فاكهة قد تساعد على تخفيف الإمساك
يمكن أن يمثل الكيوي خيارًا طبيعيًا للأشخاص الذين يعانون من الإمساك، إذ قارنت إحدى الدراسات بين تناول حبتين من الكيوي يوميًا واستخدام السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف، لدى أشخاص يعانون من الإمساك الوظيفي أو متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.
وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا، إلى جانب مجموعة من الأشخاص الأصحاء. وطُلب من المشاركين تناول حبتين من الكيوي الذهبي يوميًا، أو 7.5 غرام من مكمل السيليوم يوميًا، لمدة أربعة أسابيع.
وفي نهاية فترة الدراسة، ارتفع عدد مرات التبرز لدى المشاركين في كلتا المجموعتين، ما يشير إلى فاعلية الكيوي والسيليوم في المساعدة على تحسين أعراض الإمساك.
لكن الباحثين رصدوا اختلافات بين المجموعتين فيما يتعلق بسهولة التبرز والآثار الجانبية. فقد كان الأشخاص الذين تناولوا الكيوي أقل معاناة من الإجهاد أثناء التبرز مقارنة بمن تناولوا السيليوم، كما سجلت مجموعة الكيوي مستويات أقل من الانتفاخ.
بذور الشيا.. مصدر غني بالألياف
تُعد بذور الشيا من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، كما يمكن إدخالها بسهولة في النظام الغذائي. وتوفر ملعقتان كبيرتان منها نحو 10 غرامات من الألياف.
وتساعد الألياف الموجودة في بذور الشيا على زيادة حجم البراز، وهو ما قد يسهم في تسهيل مروره عبر الأمعاء وتحسين انتظام حركة الأمعاء.
وأجريت دراسة لمقارنة تأثير بذور الشيا مع مكملات البولي إيثيلين جليكول «PEG» والسيليوم لدى أشخاص يعانون من الإمساك المزمن. وطُلب من المشاركين استخدام أحد الخيارات الثلاثة لمدة 28 يومًا.
وخلص الباحثون في نهاية الدراسة إلى أن بذور الشيا كانت فعالة، في إطار الدراسة، مثل البولي إيثيلين جليكول والسيليوم في علاج الإمساك.
البقوليات.. ألياف إلى جانب البروتين
تُعتبر البقوليات، ومنها الفاصوليا والبازلاء والعدس، من المصادر المهمة للألياف، كما توفر كمية من البروتين ومجموعة من العناصر الغذائية الأخرى.
وأظهرت دراسة أجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات يوميًا لمدة 12 أسبوعًا يمكن أن يساعد في تحسين أعراض الإمساك. وشملت أنواع البقوليات التي تناولتها المشاركات الحمص والفاصوليا الحمراء والفاصوليا البيضاء واللوبيا والعدس.
ولم يقتصر التحسن على أعراض الإمساك، إذ أظهرت الدراسة أيضًا تحسنًا في صحة الجهاز الهضمي بالتزامن مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.
وتؤدي الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة أدوارًا مهمة في صحة الجسم، وقد ترتبط بالمساعدة في تقليل مخاطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن دورها في دعم الحفاظ على وزن صحي.
وتختلف كمية الألياف باختلاف نوع البقوليات، إذ يحتوي نصف كوب من الحمص على نحو 6 غرامات من الألياف، مقابل 4 غرامات في الفاصوليا الحمراء الداكنة، و7 غرامات في الفاصوليا السوداء، و5 غرامات في البازلاء الخضراء، بينما يوفر نصف كوب من العدس الوردي أو الأحمر نحو 11 غرامًا من الألياف.
حبوب الإفطار الكاملة.. خيار عملي لزيادة الألياف
يمكن أن تكون حبوب الإفطار الجاهزة للأكل مصدرًا إضافيًا للألياف، لكن اختيارها يتطلب قراءة الملصق الغذائي بعناية، نظرًا لاختلاف مكوناتها وكميات السكر والدهون المضافة بينها.
وتحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والجرانولا والذرة والقمح الكامل والكينوا والأرز البني، عادةً على كمية أكبر من الألياف مقارنة بالأنواع المصنوعة من الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض.
ويُفضل عند اختيار حبوب الإفطار البحث عن المنتجات الغنية بالألياف والأقل في محتواها من السكر والدهون، وتجنب الأنواع التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف.
ويرتبط تناول الحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، كما قد يسهم في تحسين صحة الأمعاء. وأظهرت إحدى الدراسات أيضًا أن تناول حبوب الإفطار الغنية بالألياف يمكن أن يساعد في زيادة عدد مرات التبرز خلال الأسبوع.
إدخال الألياف تدريجيًا
وتوفر هذه الأطعمة مجموعة متنوعة من الخيارات للحصول على الألياف من مصادر طبيعية، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على المكملات الغذائية. ويظل إدخال الأطعمة الغنية بالألياف ضمن نظام غذائي متوازن أكثر فائدة عندما يتم بصورة تدريجية، مع الاهتمام بشرب كمية كافية من السوائل، خصوصًا عند زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي.







