خاص شبكة مصدر الإخبارية_ يشكو الفلسطينيون في قطاع غزة من ارتفاع كبير غير مسبوق في سعر كيلو الكهرباء البديلة (المولدات)، عقب وصوله إلى 35 شيكلاً مقارنة بـ 2.5 شيكل قبل الحرب على القطاع في السابع من أكتوبر 2023.
ويعاني القطاع دماراً شبه كامل في قطاع الطاقة، عقب تدمير الاحتلال الإسرائيلي مئات الكيلومترات من الخطوط وشبكات التوزيع وتوقف محطة التوليد الرئيسية، ما دفع السكان للاعتماد الاضطراري على كهرباء المولدات البديلة، والتي تحولت مع مرور الوقت إلى عبء مالي باهظ يفوق قدرتهم المعيشية.
وتزود المولدات البديلة معظم المنازل والمحلات التجارية والنقاط الطبية والعيادات وآبار المياه بالكهرباء، وتساهم في تشغيل العديد من الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون بشكل يومي.
استغلال وغياب للرقابة
ويقول مواطنون إنهم يدفعون مبالغ مالية كبيرة لتغطية بضع ساعات من الحصول على الكهرباء لشحن الهواتف والإنارة، وهي مبالغ كان يُضاء بها منزل كامل لأسابيع قبل الحرب.
ويضيف هؤلاء لشبكة مصدر الإخبارية أن أصحاب المولدات يفرضون شروطهم لتحديد سعر كيلو الكهرباء دون مراعاة لظروف السكان، ويضعون الجميع تحت الأمر الواقع، في ظل غياب آلية واضحة للرقابة والمحاسبة لما يجري.
ويؤكدون أن غياب الرقابة والمتابعة أفسح المجال لبعض أصحاب الشبكات لتحقيق أرباح غير مشروعة واستغلال حاجة الناس الماسّة للطاقة، مشيرين إلى أن الارتفاعات المتكررة دفعت العديد من الأسر في غزة إلى تخفيض استهلاك الكهرباء إلى الحد الأدنى، والاستغناء عنها في معظم الأوقات نتيجة الأوضاع الاقتصادية المعقدة.
وتستهلك العائلة المتوسطة في غزة قرابة 300 إلى 500 شيكل شهرياً للحد الأدنى من احتياجات الطاقة والإنارة والتشغيل الأساسي، وهو رقم يتجاوز القدرة المالية لمعظم العائلات والنازحين الذين فقدوا مصادر دخلهم.
ارتفاع خيالي في التكاليف التشغيلية
في المقابل، يبرر أصحاب المولدات هذا الارتفاع بالصعود الخيالي في التكاليف التشغيلية، مع وصول سعر لتر السولار في السوق السوداء إلى نحو 30 شيكلاً، وملامسة لتر زيت المحركات حاجز 2800 شيكل، فضلاً عن الغلاء الفاحش في قطع الغيار والصيانة.
ويؤكد القائمون على المولدات لشبكة مصدر الاخبارية أن شبكاتهم مهددة بالتوقف التام عن العمل نتيجة الأعطال المتكررة وعدم توفر قطع الغيار اللازمة للصيانة، ووصول أسعار التوريد إلى مبالغ خيالية تُحمل على فاتورة المستهلك النهائي.
يشار إلى أن أثار أزمة ارتفاع سعر كيلو الكهرباء لا تتوقف عند حدود السكان، بل تشمل المراكز الصحية والمخابز وشبكات ضخ المياه الأهلية، التي باتت عاجزة عن تحمل كلفة التشغيل، ما يقود نحو توقف عدة خدمات أساسية.
ويطالب المواطنون بضرورة التدخل العاجل لفرض سقف تسعيري عادل، وتأمين الوقود والمستلزمات التشغيلية للمولدات بأسعار مدعومة، للحد من تغول الأسعار وتوفير الحماية لجميع الجهات المتضررة.







