رام الله - كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، عن شهادات لعدد من الأسرى الفلسطينيين، بينهم مرضى ومصابون، تحدثوا خلالها عن تدهور أوضاعهم الصحية والمعيشية داخل سجون الاحتلال، وفقدانهم جزءاً كبيراً من أوزانهم، في ظل نقص الغذاء وغياب الرعاية الطبية، واستمرار الظروف القاسية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وقالت الهيئة إن الأسير مراد سليمان محمد بني عودة (48 عاماً)، من بلدة طمون، يمر بتجربة اعتقال متكررة، إذ يُعد اعتقاله الحالي السابع، بعدما أمضى نحو تسع سنوات في سجون الاحتلال بين الاعتقال الإداري والأحكام القضائية.
واعتُقل بني عودة في 10 حزيران/ يونيو 2025، وحُوّل لاحقاً إلى الاعتقال الإداري، فيما تفاقمت معاناته داخل السجن جراء إصابات سابقة تعرض لها بالرصاص في ساقيه، ما استدعى وضع صفائح معدنية فيهما.
ورغم تحسن حالته الصحية نسبياً، فإنه لا يزال غير قادر على الوقوف على قدميه لأكثر من نصف ساعة، نتيجة ضعف وارتخاء العضلات.
وكان يعتمد على العكازات أثناء الحركة، قبل أن تسحبها إدارة السجن منه قبل نحو شهر، بالتزامن مع وقف الأدوية والمسكنات التي كان يتناولها.
وبحسب الهيئة، فإن بني عودة، المتزوج والأب لسبعة أبناء، بينهم خمس بنات وولدان، فقد نحو 40 كيلوغراماً من وزنه نتيجة شح الطعام وتردي نوعيته. كما أن أحد أبنائه، وهو شبل، معتقل أيضاً في سجن مجدو.
وفي حالة أخرى، يعاني الأسير ثائر شحادة بكيرات (23 عاماً)، من بلدة صور باهر في القدس، من آلام مستمرة وضيق في التنفس، جراء إصابته برصاصة في الصدر قبل اعتقاله، ولا تزال الرصاصة مستقرة في جسده دون تلقي العلاج أو إجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
وقال بكيرات، في شهادته أمام محامي الهيئة، إن إصابته تحد من قدرته على الحركة، وإنه بحاجة إلى متابعة طبية منتظمة، إلا أن إدارة سجن النقب تكتفي، وفق شهادته، بتزويده بالمسكنات من حين لآخر.
كما تحدث عن تدهور الظروف الصحية داخل السجن، مشيراً إلى نقص حاد في مستلزمات النظافة، والاكتظاظ، وانتشار مرض "السكابيوس" بين الأسرى، ما يزيد من مخاطر تدهور أوضاعهم الصحية، خاصة في ظل نقص الطعام وسوء جودته، الأمر الذي يضعف قدرتهم على مقاومة الأمراض.







