وكالات - رفضت هيئة محكمة استئناف اتحادية أميركية طلب إدارة الرئيس دونالد ترامب رفع الحظر المفروض على استخدام قاعدة بيانات اتحادية مرتبطة بالهجرة، بهدف التحقق من دقة سجلات الجنسية المدرجة في قوائم الناخبين بالولايات.
وجاء القرار، الصادر الجمعة، بأغلبية قاضيين مقابل واحد، إذ رفضت محكمة الاستئناف الأميركية لمقاطعة كولومبيا رفع الحظر الذي فرضته محكمة أدنى درجة على استخدام قاعدة بيانات «التحقق المنهجي من الأجانب للحصول على الاستحقاقات»، التابعة لوزارة الأمن الداخلي.
وكانت المحكمة الأدنى قد منعت الحكومة من استخدام النظام قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، في وقت يسعى فيه الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي الكونغرس.
وأيد رئيس المحكمة سري سرينيفاسان والقاضي روبرت ويلكينز قرار المحكمة الأدنى، معتبرين أن نظام التحقق المنهجي ينتهك قانون الضمان الاجتماعي من خلال السماح بمشاركة معلومات شخصية تخص ملايين الأميركيين.
كما أبدى قضاة محكمة الاستئناف مخاوف من احتمال احتواء قاعدة البيانات على معلومات غير دقيقة بشأن جنسية بعض الأشخاص، الأمر الذي قد يدفع ناخبين إلى إثبات جنسيتهم للحفاظ على تسجيلهم في قوائم الناخبين.
وحذر القرار من أن الأخطاء في البيانات قد لا تقتصر تداعياتها على طلب وثائق إضافية من الناخبين، وإنما قد تؤدي في بعض الحالات إلى إلغاء تسجيل أشخاص مؤهلين من قوائم الناخبين.
وخالف القاضي غريجوري كاتساس، الذي عيّنه الرئيس دونالد ترامب، رأي الأغلبية في محكمة الاستئناف، مؤيداً رفع القيود المفروضة على استخدام قاعدة البيانات.
ويأتي الانقسام القضائي في إطار نزاع أوسع بشأن حدود صلاحيات الحكومة الفيدرالية في استخدام قواعد البيانات الحكومية للتحقق من أهلية الناخبين، ولا سيما ما يتعلق بالجنسية ودقة السجلات الانتخابية.
وفي يوليو، أمر قاضٍ في ولاية فلوريدا وزارة الأمن الداخلي باستئناف منح أربع ولايات يقودها الجمهوريون حق الوصول إلى قاعدة البيانات، وذلك بعدما كان قاضٍ آخر قد منع الوزارة من مواصلة استخدامها على المستوى الوطني.
وتشير التطورات القضائية المتعاقبة إلى استمرار الخلاف حول آلية استخدام البيانات الفيدرالية في مراجعة قوائم الناخبين، في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.







