وكالات - كشفت الممثلة الأميركية الحائزة على جائزة الأوسكار سوزان سارندون، الأحد 6 سبتمبر/أيلول، أنها لا تزال تخسر فرصًا في صناعة السينما بسبب دعمها العلني للفلسطينيين ومواقفها المنتقدة للسياسة الإسرائيلية، رغم ما تعتبره تحولًا في نظرة الرأي العام الأميركي إلى الصراع.
وجاءت تصريحات سارندون خلال مشاركتها في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي، حيث تقدم فيلمها الجديد «غرفة الصدى» (The Echo Chamber) للمخرج أندريا بالاورّو، والمشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان.
وقالت سارندون للصحفيين إن «السردية تغيرت بالكامل» فيما يتعلق بالأهمية التاريخية لفلسطين والعلاقات بين الصهيونية والولايات المتحدة والسياسة الأميركية، مشيرة إلى أن معرفة حجم الدعم المالي الأميركي لإسرائيل شكّلت، بحسب وصفها، «كشفًا كبيرًا» لكثير من الناس.
وأضافت: «ما زلت أخسر أفلامًا في الفترة الأخيرة، لأن هناك وكالات تقول للناس ألا يتعاقدوا معي».
عواقب مهنية مستمرة
وأوضحت الممثلة، البالغة من العمر 79 عامًا، أن آثار مواقفها السياسية لا تزال حاضرة داخل صناعة السينما الأميركية، ولا سيما لدى شركات الإنتاج الكبرى.
وقالت إن الأمر لا يتعلق بها وحدها، بل بأشخاص آخرين أيضًا، مشيرة إلى أن بعض الفنانين أُبلغوا بأن مشاركتهم في مشاريع معينة غير ممكنة بسبب مواقفهم السياسية.
وفي المقابل، أكدت سارندون أنها تشعر بترحيب أكبر على المستوى الدولي، لافتة إلى أن المخرج أندريا بالاورّو لم يستجب للتحذيرات المتعلقة بالتعاقد معها، واختارها للمشاركة في فيلمه الجديد.
إبعادها عن وكالتها عام 2023
وتعرضت سارندون في عام 2023 لتداعيات مهنية بعد تصريحات أدلت بها خلال فعاليات مؤيدة للفلسطينيين عقب اندلاع الحرب في قطاع غزة، إذ أنهت وكالة المواهب UTA علاقتها بها بعد سنوات من تمثيلها.
ومنذ ذلك الحين، واصلت الممثلة التعبير علنًا عن مواقفها بشأن الحرب في غزة والسياسة الإسرائيلية، رغم انعكاس ذلك على مسيرتها المهنية في الولايات المتحدة.
وتقول سارندون إن الوضع داخل صناعة السينما الأميركية لا يزال مختلفًا عن الاستقبال الذي تحظى به في مشاريع دولية، معتبرة أن بعض دوائر القوة في هوليوود لم تغير مواقفها تجاه منتقدي إسرائيل.
«غرفة الصدى» في سباق الأسد الذهبي
وتشارك سارندون في مهرجان البندقية من خلال فيلم «غرفة الصدى» للمخرج الإيطالي أندريا بالاورّو، إلى جانب لوكا مارينيلي وأليسيا فيكاندر.
والفيلم من إنتاج إيطالي-بلجيكي، وتبلغ مدته نحو 123 دقيقة، وهو ضمن أفلام المسابقة الرسمية التي تتنافس على جائزة الأسد الذهبي. ويستند العمل إلى السيناريو الأخير الذي كتبه المخرج الإيطالي الراحل برناردو برتولوتشي، بالاشتراك مع إيلاريا برنارديني ولودوفيكا رامبوندي.
ويُعرض الفيلم ضمن فعاليات الدورة الـ83 لمهرجان البندقية، التي تشهد حضورًا لافتًا للقضايا السياسية المرتبطة بالحرب في غزة وفلسطين، إلى جانب المنافسة السينمائية على جوائز المهرجان.
الجدل الفلسطيني حاضر في مهرجان البندقية
وتزامنت مشاركة سارندون مع نقاشات سياسية شهدها المهرجان بشأن القضية الفلسطينية، في ظل دعوات من ناشطين وفنانين إلى إظهار التضامن مع الفلسطينيين ورفع العلم الفلسطيني خلال فعاليات المهرجان.
ويأتي حضور «غرفة الصدى» وسارندون في هذا السياق ليعيد تسليط الضوء على العلاقة بين المواقف السياسية للفنانين وفرصهم المهنية، خصوصًا في ظل استمرار الجدل داخل صناعة السينما العالمية حول الحرب في غزة ومواقف الفنانين منها.
وتؤكد سارندون، رغم ما وصفته بالمقاطعة المهنية، أنها وجدت ترحيبًا أكبر على المستوى الدولي، معتبرة أن استمرار حصولها على أدوار في مشاريع خارج المنظومة الهوليوودية التقليدية يمثل مساحة لمواصلة عملها الفني والتعبير عن مواقفها.







