لندن-أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة العضو في تحالف "أسطول الحرية"، استئناف الأسطول رحلاته الدولية في مهمة جديدة تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ورفض استمرار حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية في الحرية والحياة الكريمة.
وأكد "أسطول الحرية" في بيان، أن الانتهاكات والعنف والتعذيب الذي تعرض له مئات المتطوعين المشاركين في رحلاته، بما في ذلك الضرب والصعق الكهربائي والاعتداءات الجنسية، لن تثني المشاركين عن مواصلة جهودهم.
وقال إن جريمة استهداف سفينة "مافي مرمرة" عام 2010، التي أدت إلى مقتل عشرة من نشطاء الأسطول، لم توقف الحركة ولن توقفها.
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل قتل الفلسطينيين في غزة واستخدام الحصار للسيطرة على دخول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات الأساسية، مؤكدة أن الصمت الدولي والتقاعس عن التحرك لم يعدا مقبولين.
وأوضح أن المهمة الجديدة تتضمن رحلات بحرية من ميناء إلى آخر في أنحاء أوروبا، بمشاركة مدافعين عن حقوق الإنسان وناشطين نقابيين وممثلين منتخبين وصحفيين وعاملين في المجال الطبي ومناصرين للحرية الفلسطينية.
وبعد جولات سفينة "حنظلة2" في النرويج والسويد والدنمارك خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2026، انطلقت سفينة "كيت" من بريستول في المملكة المتحدة، وبدأت رحلاتها في موانئ أيرلندا وألمانيا وفرنسا، على أن تشمل المحطات المقبلة إسبانيا والبرتغال وإيطاليا، قبل مواصلة المسير نحو غزة.
وأضاف أنه في كل محطة، سيعمل الأسطول مع المجتمعات المحلية لتنظيم فعاليات عامة وتجمعات وفعاليات إعلامية، وحشد الضغط على الحكومات من أجل إنهاء التواطؤ في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، ووقف شحنات الأسلحة والطاقة التي تدعم العدوان الإسرائيلي، وإنهاء التعاون الدبلوماسي والعسكري، وفرض عقوبات حقيقية.
وتأتي هذه الرحلات تمهيدًا للمحاولة المخطط لها من قبل الأسطول للوصول إلى غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2026، وحمل رسالة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني إلى شواطئ القطاع.
ودعت اللجنة الدولية الحكومات إلى ضمان المرور الآمن ودون عوائق لـ"أسطول الحرية" إلى غزة، والتصدي لأي هجوم أو مصادرة أو احتجاز غير قانوني لسفنه أو المشاركين فيه.
وطالبت بضمان الوصول الفوري وغير المقيد إلى الغذاء والماء والدواء وسائر المساعدات الأساسية إلى غزة.
ودعت إلى حماية حرية الملاحة، واتخاذ إجراءات دبلوماسية فورية في حال تعرض الأسطول للهجوم أو الصعود على متنه أو الاستيلاء عليه أو تحويل مساره أو استخدام القوة ضده.
وأكدت على ضرورة استخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية والقانونية المتاحة لإنهاء الحصار الإسرائيلي ومحاسبة المسؤولين عن أي اعتداء على الأسطول أو المشاركين فيه.
وقالت إن "أسطول الحرية" يبحر من جديد لأن الحكومات تواصل إخفاقها في الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني.
وأضافت "سنواصل حمل مطلب واضح في كل ميناء: يجب أن يتمتع الفلسطينيون بالحرية والقدرة على العيش بكرامة وأمان، وأن ينتهي الحصار المفروض على غزة".
وتابعت "نؤمن بأن الصمت والتقاعس عن العمل لهما ثمن باهظ على الفلسطينيين وعلى العالم أجمع، وستظل مهمتنا تعبيرًا عن إنسانيتنا المشتركة ورفضًا لتحويل تدمير شعب بأكمله إلى أمر طبيعي يمكن للعالم أن يتعايش معه







