تل أبيب - أظهر استطلاع جديد نشره برنامج «استوديو الجمعة» على القناة 12 الإسرائيلية أن معسكر الأحزاب المناهضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يزال متقدمًا في نوايا التصويت، في وقت تستمر فيه الأفضلية لمرشح آخر غير نتنياهو عند سؤال المشاركين عن الأنسب لتولي رئاسة الحكومة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، قال 40% من المشاركين إنهم سيصوتون، لو أجريت الانتخابات اليوم، لحزب ينتمي إلى الكتلة المعارضة لنتنياهو، مقابل 34% اختاروا أحزابًا من كتلة الائتلاف.
كما أبدى 8% نيتهم التصويت لحزب عربي، فيما قال 6% إنهم سيصوتون لأحزاب لا تنتمي إلى أي من الكتلتين الرئيسيتين.
وتكشف النتائج أيضًا عن كتلة من الناخبين لم تحسم موقفها بعد؛ إذ قال 12% من المشاركين إنهم لم يقرروا لمن سيصوتون. وتشير قراءة البيانات إلى أن نحو 4.6% من إجمالي المشاركين لم يحددوا اتجاهًا واضحًا بين معسكري الائتلاف والمعارضة.
أفضلية مستمرة لمرشح غير نتنياهو
وفي سؤال يتعلق بمن يرونه الأنسب لمنصب رئيس الوزراء، اختار 57% مرشحًا آخر غير نتنياهو، مقابل 33% رأوا أن نتنياهو هو الأنسب، بينما قال 10% إنهم لا يعرفون.
وتراجعت أفضلية المرشح المنافس قليلًا مقارنة بالأسبوع السابق، عندما بلغت 59%، في حين ارتفعت نسبة من فضلوا نتنياهو من 32% إلى 33%.
ومع ذلك، تشير بيانات الاتجاه التي أوردها الاستطلاع إلى استمرار أفضلية المرشح غير نتنياهو منذ نهاية يونيو؛ إذ تراوحت نسبة من يرون نتنياهو الأنسب بين 31% و37%، مقابل ما بين 53% و59% لمن يفضلون مرشحًا آخر.
وتظهر الفوارق بوضوح أكبر عند تقسيم النتائج وفق نوايا التصويت. فمن بين مؤيدي أحزاب الائتلاف، يرى 80% أن نتنياهو هو الأنسب لرئاسة الحكومة، بينما يفضل 15% مرشحًا آخر.
وفي المقابل، يفضل 94% من ناخبي المعارضة مرشحًا غير نتنياهو، مقابل 3% فقط يرون نتنياهو الأنسب. أما بين الناخبين الذين ينوون التصويت لأحزاب خارج الكتل الرئيسية، فتبلغ نسبة مؤيدي المرشح الآخر 58% مقابل 24% لنتنياهو.
الأمن وتكاليف المعيشة في صدارة أولويات الناخبين
وسأل الاستطلاع المشاركين عن القضايا التي يتوقع أن تؤثر في قرارهم عند التصويت، وجاء الأمن والاقتصاد وتكاليف المعيشة في مقدمة الملفات.
وقال 88% من المشاركين إن الحفاظ على الأمن والتعامل مع الاقتصاد وتكاليف المعيشة سيؤثران في قرارهم الانتخابي.
وجاء بعد ذلك الحفاظ على وحدة المجتمع بنسبة 77%، ثم الحفاظ على الديمقراطية بنسبة 75%، والمسؤولية عن فشل 7 أكتوبر بنسبة 70%، بينما قال 67% إن قضية تقاسم العبء وتجنيد اليهود الحريديم ستؤثر في تصويتهم.
وتشير هذه النتائج إلى وجود قضايا تتجاوز الانقسام السياسي التقليدي، إذ تحظى ملفات الأمن والاقتصاد بأهمية مرتفعة لدى ناخبي الائتلاف والمعارضة على حد سواء.
خلاف أكبر حول تجنيد الحريديم والديمقراطية
بحسب الاستطلاع، قال 88% من ناخبي الائتلاف و94% من ناخبي المعارضة إن الأمن سيؤثر في قرارهم الانتخابي.
وفي ملف الاقتصاد وتكاليف المعيشة، بلغت النسبة 86% بين ناخبي الائتلاف و94% بين ناخبي المعارضة.
كما حظيت قضية الحفاظ على وحدة المجتمع بأهمية لدى الطرفين، وإن كانت النسبة أعلى لدى المعارضة؛ إذ بلغت 84% مقابل 73% بين ناخبي الائتلاف.
لكن الفجوة تتسع في ملفات أخرى، وعلى رأسها تجنيد الحريديم وتقاسم العبء. وقال 90% من ناخبي المعارضة إن هذه القضية ستؤثر في تصويتهم، مقابل 49% فقط من ناخبي الائتلاف.
وفي قضية المسؤولية عن فشل 7 أكتوبر، بلغت النسبة 89% بين ناخبي المعارضة مقابل 60% لدى ناخبي الائتلاف، بينما وصلت الفجوة بشأن الحفاظ على الديمقراطية إلى 91% مقابل 63% على التوالي.
وتظهر النتائج، وفق الاستطلاع، أن الانتخابات قد تدور حول مستويين متوازيين: قضايا مثل الأمن وتكاليف المعيشة تحظى بأهمية عابرة للمعسكرات، في حين تعمّق ملفات تجنيد الحريديم والديمقراطية والمسؤولية عن فشل 7 أكتوبر الانقسام السياسي.
83% ينسبون إلى نتنياهو مسؤولية بدرجات متفاوتة
وفي محور بارز من الاستطلاع، طُلب من المشاركين تحديد مدى مسؤولية نتنياهو عن فشل 7 أكتوبر.
وقال 58% إن رئيس الوزراء يتحمل «مسؤولية كبيرة» عن الفشل، بينما رأى 25% أنه يتحمل «مسؤولية قليلة»، في حين قال 8% إنه لا يتحمل أي مسؤولية، وأجاب 9% بأنهم لا يعرفون.
وبجمع من ينسبون إلى نتنياهو مسؤولية كبيرة أو قليلة، تصل النسبة إلى 83% من إجمالي المشاركين الذين يرون أنه يتحمل قدرًا من المسؤولية عن الفشل.
وتظهر الفجوة السياسية بصورة أوضح عند مقارنة ناخبي المعارضة والائتلاف. فقد قال 91% من ناخبي المعارضة إن نتنياهو يتحمل مسؤولية كبيرة عن الفشل، مقابل 25% فقط من ناخبي أحزاب الائتلاف.
وفي المقابل، قال 51% من ناخبي الائتلاف إن نتنياهو يتحمل مسؤولية قليلة، بينما رأى 13% فقط من ناخبي الائتلاف أنه لا يتحمل أي مسؤولية على الإطلاق.
وبذلك، تشير نتائج الاستطلاع إلى أن الخلاف بين المعسكرين لا يتعلق فقط بوجود مسؤولية على نتنياهو، بل يتركز بدرجة كبيرة على حجم هذه المسؤولية، في ظل استمرار تأثير أحداث 7 أكتوبر على المزاج السياسي والانتخابي الإسرائيلي.







