وكالات - تُعد حقن خفض الوزن من العلاجات المستخدمة على نطاق واسع في التعامل مع السمنة، وينتمي عدد من أشهر هذه الأدوية إلى فئة العلاجات التي تحاكي تأثير هرمون GLP-1 الطبيعي في الجسم.
ويُنتج هذا الهرمون في الأمعاء الدقيقة، ويلعب دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم والشهية، ما يفسر تأثير الأدوية التي تحاكيه في خفض الوزن.
وتعمل هذه الأدوية على تحفيز البنكرياس لإفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن مساعدة الجسم على استخدام الغلوكوز للحصول على الطاقة وخفض مستواه في الدم. كما تحد من إفراز هرمون الغلوكاغون، الذي يؤدي دوراً في رفع مستويات السكر عند الحاجة.
ومن تأثيراتها أيضاً إبطاء إفراغ المعدة، ما يؤدي إلى إبطاء وصول الغلوكوز الناتج عن الطعام إلى مجرى الدم، إلى جانب التأثير في مناطق الدماغ المرتبطة بالجوع والشبع.
وتؤدي هذه التأثيرات مجتمعة إلى زيادة الشعور بالشبع وتقليل الشهية وتناول الطعام، وهو ما يمكن أن يسهم في فقدان الوزن.
وتُعطى هذه الأدوية عادةً عن طريق الحقن في الأنسجة الدهنية الموجودة تحت الجلد، وفق الدواء والجرعة التي يحددها الطبيب.
الأرق.. لماذا لا تكفي الأدوية المنومة دائماً؟
يُعد الأرق من اضطرابات النوم الشائعة، وقد يظهر في صورة صعوبة في بدء النوم، أو الاستمرار فيه، أو الاستيقاظ في وقت مبكر جداً.
وتشير المعطيات الطبية إلى أن الأرق قد يكون عابراً أو قصير الأمد أو مزمناً، بحسب مدة الأعراض وتكرارها.
وفي حالات الأرق المزمن، لا يُنصح عادةً بالاعتماد على الأدوية المنومة باعتبارها الخيار الأول، إذ يُعد العلاج السلوكي المعرفي للأرق من أبرز العلاجات الموصى بها، ويستهدف العوامل السلوكية والفكرية التي تؤثر في النوم.
ويقوم هذا العلاج على محورين أساسيين؛ الأول سلوكي، ويتضمن تدريب الشخص على عادات تساعد الدماغ على ربط السرير بالنوم، مثل تهيئة غرفة النوم وتقليل التعرض للشاشات والإضاءة القوية، وتنظيم تأثير الكافيين والكحول والنظام الغذائي والنشاط البدني في النوم.
ومن الأساليب المستخدمة أيضاً النهوض من السرير عند عدم القدرة على النوم بعد فترة من الوقت، ثم العودة إليه عند الشعور بالنعاس، إلى جانب تنظيم الوقت الذي يقضيه الشخص في السرير بما يتناسب مع مدة النوم الفعلية.
أما المحور الثاني فهو العلاج المعرفي، الذي يستهدف الأفكار السلبية والقلق المرتبطين بالنوم. ويساعد هذا النهج على إعادة تقييم الأفكار المقلقة، مثل الاعتقاد بأن عدم النوم في ليلة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى يوم سيئ، واستبدالها بأفكار أكثر واقعية وهدوءاً.
وتشير الأكاديمية الأميركية لطب النوم إلى أن العلاج السلوكي المعرفي للأرق برنامج منظم قائم على الأدلة، ويُستخدم على نطاق واسع باعتباره خط العلاج الأول للأرق المزمن. وقد يتراوح عادةً بين 6 و8 جلسات مع مختص، أو يتم من خلال برامج رقمية.
ويتميز هذا النهج بأنه يستهدف أسباب المشكلة وعادات النوم، بدلاً من الاكتفاء بتخفيف الأعراض مؤقتاً، مع ضرورة تقييم الحالة طبياً لتحديد السبب والعلاج الأنسب.
«قلب الرياضي».. عندما يصبح بطء النبض جزءاً من التكيف
قد يلاحظ بعض الرياضيين انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة، وهو أمر يمكن أن يكون مرتبطاً بالتكيفات التي تحدث نتيجة ممارسة التمارين الرياضية بانتظام ولفترات طويلة.
وتؤدي الممارسة المزمنة للرياضة، خصوصاً لدى الرياضيين المحترفين، إلى تغيرات كهربائية وهيكلية ووظيفية في القلب، بهدف تمكينه من تلبية الاحتياجات المرتفعة للنشاط البدني المستمر.
وتُعرف هذه التغيرات باسم «قلب الرياضي»، وتشمل زيادة سماكة عضلة القلب وتوسع حجراته، بما يسمح للقلب بضخ كمية أكبر من الدم بكفاءة أعلى مع كل نبضة.
كما قد ينخفض معدل ضربات القلب أثناء الراحة، نتيجة زيادة كفاءة القلب وقدرته على تلبية احتياجات الجسم من الدم والأكسجين بعد التكيف مع التدريب المنتظم.
التوازن بين التدريب والاستشفاء
ولا يعني انخفاض معدل النبض لدى الرياضي بالضرورة وجود مشكلة صحية، لكن التمييز بين التكيف الطبيعي والتغيرات المرضية يتطلب تقييماً طبياً عند وجود أعراض أو عوامل خطورة.
وتشمل الممارسات الأساسية للحفاظ على صحة القلب لدى الرياضيين تحقيق توازن بين التدريب المكثف وفترات الراحة والاستشفاء، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على الترطيب الكافي.
كما يُنصح بتنويع شدة التدريب وعدم إهمال فترات الراحة، مع التركيز على الأطعمة الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون والفواكه والخضراوات، والحد من الأطعمة المصنعة والسكريات والمنبهات.
وفي بعض الحالات، يمكن للطبيب الاستعانة بفحوص مثل تخطيط كهربائية القلب (ECG) أو تخطيط صدى القلب (الإيكو) أو التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب (MRI)، للمساعدة في التمييز بين التغيرات المرتبطة بالتدريب والحالات المرضية.
أعراض تستدعي تقييماً طبياً
ويحتاج الرياضي إلى مراجعة الطبيب، وخصوصاً طبيب القلب، عند ظهور أعراض غير معتادة، من بينها ألم الصدر أثناء التمرين، أو الإغماء أو شبه الإغماء خلال النشاط البدني، أو الإرهاق والخفقان غير المبررين.
كما يمثل وجود تاريخ عائلي للموت القلبي المفاجئ عاملاً مهماً يستدعي التقييم الطبي، خصوصاً لدى الرياضيين الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مرتفع الشدة.
وبوجه عام، تختلف الاستجابة للعلاج والتغيرات الفسيولوجية بين الأشخاص، لذلك ينبغي أن يحدد الطبيب التشخيص والخطة العلاجية المناسبة بناءً على الحالة الصحية والأدوية والأعراض وعوامل الخطورة لدى كل شخص.







