تل أبيب - أظهر استطلاع جديد لصحيفة «معاريف» أن التحالف بين بتسلئيل سموتريتش وموشيه فايغلين بدأ يؤثر في خريطة المعسكرات السياسية الإسرائيلية، بعدما تجاوزت قائمتهما نسبة الحسم وحصلت على 5 مقاعد.
وفي المقابل، تجاوزت قائمة «عَمَخ يسرائيل» (شعب إسرائيل) نسبة الحسم أيضًا، وحصلت على 4 مقاعد وفق نتائج الاستطلاع.
وبحسب النتائج، ارتفع ائتلاف نتنياهو للمرة الأولى منذ شهر مايو/أيار إلى 51 مقعدًا، بينما تراجع معسكر أحزاب المعارضة الصهيونية بمقعدين ليصل إلى 57 مقعدًا.
وجاء تراجع معسكر المعارضة نتيجة انخفاض تمثيل حزب «يشَر!» بمقعدين، إلى جانب تراجع تمثيل الأحزاب العربية بمقعد واحد.
المعارضة لا تزال دون أغلبية الـ61
وتعني نتائج الاستطلاع أن معسكر أحزاب المعارضة الصهيونية لا يزال بعيدًا عن أغلبية 61 مقعدًا المطلوبة لتشكيل الحكومة، بفارق أربعة مقاعد.
وتشير هذه المعطيات إلى صعوبة تشكيل حكومة بديلة من جانب أحزاب المعارضة وحدها، ما لم تنضم إلى ائتلافها قوى سياسية إضافية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الصهيونية الدينية وقائمة «عَمَخ يسرائيل» في نطاق خطر عدم تجاوز نسبة الحسم، وهو ما قد يؤدي، في حال عدم دخولهما الكنيست، إلى إعادة توزيع المقاعد وتغيير موازين القوى بين المعسكرات.
أما القائمة العربية الموحدة، فتراجعت بمقعد واحد إلى 7 مقاعد، ليبلغ مجموع تمثيل معسكر الأحزاب العربية 12 مقعدًا في نتائج الاستطلاع.
أحزاب خارج الكنيست المحتمل
وأظهر الاستطلاع أن مجموع الأصوات التي تحصل عليها القوائم التي لا تتجاوز نسبة الحسم تراجع هذا الأسبوع إلى 6.7%، بما يعادل نحو 8 مقاعد وفق توزيع المقاعد الافتراضي.
وتوزعت نسب التأييد لهذه القوائم على النحو التالي:
- «البيت الصهيوني – جنود الاحتياط»: 2.1%.
- «الحزب الاقتصادي»: 1.7%.
- «الوحدة»: 1.1%.
- «أزرق أبيض»: 0.6%.
- «مكان للجميع – شراكة يهودية عربية»: 0.7%.
- «الجمهور الحريدي»: 0.4%.
- وتبقى نسبة الأصوات التي تذهب إلى قوائم لا تتجاوز نسبة الحسم عاملًا مؤثرًا في خريطة المقاعد، إذ يمكن أن يؤدي تغيرها إلى إعادة توزيع المقاعد بين القوائم التي تدخل الكنيست.
آيزنكوت يتقدم على نتنياهو
وفي سؤال الاستطلاع حول الشخصية الأنسب لمنصب رئيس الوزراء، واصل غادي آيزنكوت تقدمه على بنيامين نتنياهو، مع تقلص الفارق بينهما هذا الأسبوع.
وحصل آيزنكوت على تأييد 48% ممن شملهم الاستطلاع باعتباره الأنسب لرئاسة الحكومة، مقابل 39% لنتنياهو.
كما يتقدم نفتالي بينيت على نتنياهو في السؤال نفسه، إذ حصل على 43% مقابل 39% لنتنياهو، وهو فارق مماثل تقريبًا للنتيجة المسجلة في الاستطلاع السابق.
أما في المقارنة بين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، فبقي الفارق عند 3 نقاط مئوية، إذ اعتبر 42% أن نتنياهو الأنسب لرئاسة الحكومة، مقابل 39% لليبرمان.
وتعكس هذه النتائج استمرار المنافسة على موقع رئيس الوزراء، في ظل تقدم آيزنكوت وبينيت على نتنياهو في المقارنات المباشرة التي شملها الاستطلاع.
غالبية الإسرائيليين تخشى حربًا جديدة مع إيران
وتناول استطلاع «معاريف» كذلك موقف الإسرائيليين من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين إسرائيل وإيران خلال المستقبل القريب.
وأظهر الاستطلاع أن 55% من الإسرائيليين يخشون اندلاع مواجهة أو حرب أخرى بين الجانبين، مقابل 39% قالوا إنهم لا يخشون اندلاعها.
في حين أجاب 6% بأنهم لا يعرفون.
وتأتي هذه النتائج في ظل استمرار حضور الملف الإيراني بقوة في النقاش السياسي والأمني داخل إسرائيل، وما يرتبط به من مخاوف بشأن احتمال تجدد المواجهة العسكرية.
انقسام بشأن «الخيانة من الداخل» في 7 أكتوبر
وكشف الاستطلاع عن انقسام في الرأي العام الإسرائيلي بشأن الادعاء بوجود «خيانة من الداخل» خلال أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وقال 44% من المشاركين إنهم لا يعتقدون بوجود «خيانة من الداخل»، بينما رأى 40% أن مثل هذه الخيانة حدثت بالفعل، في حين قال 16% إنهم لا يعرفون.
وتظهر الفجوة بصورة أكبر عند تقسيم النتائج وفق الانتماء السياسي.
فبين ناخبي أحزاب الائتلاف، يؤمن 61% بوجود «خيانة من الداخل»، بينما لا يؤمن 64% من ناخبي أحزاب المعارضة بوجودها.
كما لا تعتقد غالبية ناخبي المعسكر الثالث بوجود «خيانة من الداخل»، إذ بلغت نسبة الرافضين لهذا الادعاء بينهم 56%.
نصف ناخبي المعارضة يؤيدون تحالفات جديدة
وفي ملف التحالفات السياسية، أظهر الاستطلاع أن 52% من ناخبي أحزاب المعارضة الصهيونية يؤيدون إجراء تحالفات إضافية بين أحزاب المعارضة قبل الانتخابات.
في المقابل، يرى 27% أن من الأفضل أن تخوض الأحزاب الحالية الانتخابات بشكل منفصل، بينما قال 21% إنهم لا يعرفون.
وسجل التأييد للتحالفات نسبًا أعلى قليلًا بين ناخبي حزب الديمقراطيين، حيث بلغ 57%، وبين ناخبي إسرائيل بيتنا بنسبة 55%.
وتأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية إعادة تموضع بين الأحزاب والقوائم، مع استمرار محاولات تشكيل تحالفات قد تؤثر في فرص تجاوز نسبة الحسم وفي توزيع المقاعد داخل الكنيست المقبل.







