رام الله - بحثت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، ولجنة اللاجئين في المجلس الثوري لحركة «فتح»، سبل تعزيز حماية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وترسيخ حضورها في العمل الوطني والتنظيمي، إلى جانب تطوير آليات مواجهة الاستهداف المتواصل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» والمخيمات الفلسطينية.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقد، اليوم الخميس، في مقر دائرة شؤون اللاجئين بمدينة رام الله، بمشاركة عدد من أعضاء لجنة اللاجئين في المجلس الثوري ومسؤولي دائرة شؤون اللاجئين.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة «فتح»، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، أن قضية اللاجئين تمثل جوهر القضية الفلسطينية، مشدداً على مواصلة منظمة التحرير مسؤولياتها الوطنية في حماية حقوق اللاجئين والدفاع عنها، وفي مقدمتها حق العودة.
وأشار أبو هولي إلى أن حق العودة يستند إلى القرار الأممي رقم 194، مؤكداً أن قضية اللاجئين ستبقى حاضرة في صلب العمل الوطني الفلسطيني، باعتبارها أحد الثوابت الأساسية للقضية الفلسطينية.
متابعة أوضاع اللاجئين والمخيمات
واستعرض أبو هولي خلال اللقاء الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية ودائرة شؤون اللاجئين لمتابعة أوضاع اللاجئين والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه اللاجئين والمخيمات، والجهود المبذولة على المستويات السياسية والتنظيمية والجماهيرية لمتابعة احتياجاتهم، وتعزيز صمودهم والدفاع عن حقوقهم المشروعة.
كما تناول الاجتماع الاستهداف المتواصل للأونروا، والمحاولات الرامية إلى تقويض ولايتها ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، حيث شدد أبو هولي على أهمية استمرار عمل الوكالة وفق التفويض الدولي الممنوح لها بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302.
وأكد أن الحفاظ على دور الأونروا يمثل جزءاً أساسياً من حماية قضية اللاجئين، في ظل المساعي الرامية إلى تقليص دورها أو إنهاء خدماتها، وما يترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على أوضاع اللاجئين في مناطق وجودهم.
خطط لمواجهة محاولات تصفية قضية اللاجئين
ووضع أبو هولي لجنة اللاجئين في المجلس الثوري لحركة «فتح» في صورة خطط عمل دائرة شؤون اللاجئين واستراتيجيتها المتعلقة بحماية حقوق اللاجئين ورعاية مصالحهم وتعزيز صمودهم داخل المخيمات.
كما استعرض خطط التحرك التي تعمل عليها الدائرة على المستويات السياسية والإعلامية والجماهيرية، بهدف مواجهة ما وصفها بمخططات تصفية قضية اللاجئين، والتصدي للمحاولات الرامية إلى إنهاء دور الأونروا أو تقويض ولايتها الدولية.
وشدد على أهمية تكامل الجهود الوطنية والتنظيمية في التعامل مع ملف اللاجئين، بما يضمن استمرار حضوره في مختلف المحافل السياسية والوطنية، ويحافظ على حقوق اللاجئين ومكانة قضيتهم.
«فتح»: إبقاء قضية اللاجئين في صلب العمل التنظيمي
من جانبه، أكد رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الثوري لحركة «فتح» حسن فرج، أهمية تعزيز دور اللجنة وإبقاء قضية اللاجئين حاضرة في صلب العمل التنظيمي والسياسي للحركة.
وقال إن أهمية ذلك تتزايد في ظل ما يتعرض له اللاجئون والمخيمات الفلسطينية من استهداف، مشيراً بصورة خاصة إلى مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.
كما تطرق فرج إلى المخططات الرامية إلى تقويض عمل الأونروا، ولا سيما في القدس ومخيم شعفاط ومعهد قلنديا، مؤكداً ضرورة التعامل مع هذه التحديات من خلال موقف وطني وتنظيمي موحد يحافظ على قضية اللاجئين وحقوقهم.
تطوير العمل المشترك
وناقش الاجتماع مجموعة من الرؤى والتوصيات المتعلقة بأوضاع اللاجئين في مناطق وجودهم، إلى جانب سبل تطوير العمل المشترك بين دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير ولجنة اللاجئين في المجلس الثوري لحركة «فتح».
ويهدف هذا التنسيق إلى توحيد الجهود الوطنية والتنظيمية في الدفاع عن قضية اللاجئين وحقوقهم المشروعة، وتعزيز حضور القضية في العمل السياسي والتنظيمي، إلى جانب متابعة القضايا التي تمس حياة اللاجئين وأوضاع المخيمات.
وأكد المجتمعون أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك بما يعزز قدرة المؤسسات والهيئات الفلسطينية المعنية على متابعة ملف اللاجئين، والتعامل مع التحديات التي تواجههم، والحفاظ على حضور قضيتهم باعتبارها جزءاً محورياً من القضية الفلسطينية.
وضم وفد لجنة اللاجئين في المجلس الثوري، إلى جانب رئيس اللجنة حسن فرج، أعضاء المجلس رياض أبو العينين، مقرر اللجنة، وجهاد أبو العسل، ودلال عريقات، وميسون القدومي، وعمار مرضى، وإيهاب أبو جزر، وآمنة جبريل، وأحمد أبو سلطح.
كما شارك من دائرة شؤون اللاجئين وكيل الدائرة أنور حمام، إلى جانب عبد الكريم العجرمي وإبراهيم الطلاع.







