أريحا - افتتحت في مدينة الأمل الشبابية بمدينة أريحا، اليوم الأربعاء، دورة تدريب مدربات كرة القدم للفتيات لفئة البراعم، التي ينظمها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بالتعاون مع الاتحاد النرويجي لكرة القدم ووزارة التربية والتعليم، بمشاركة 24 متدربة من مختلف المحافظات الشمالية.
وتستمر الدورة حتى الرابع من أيلول/سبتمبر الجاري، ضمن برنامج يستهدف تطوير قدرات المدربات وتأهيل كوادر قادرة على العمل مع الفئات العمرية الصغيرة، وتوسيع قاعدة ممارسة كرة القدم بين الفتيات.
وجرى افتتاح الدورة بحضور رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب، والسفير النرويجي لدى دولة فلسطين إيريك بيرغراف، ورئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم ليسا كلافينيس عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى جانب رئيس قسم الأنشطة في وزارة التربية والتعليم محمد سالم.
وأكد الرجوب أن الشراكة بين الاتحادين الفلسطيني والنرويجي تمثل نموذجاً للتعاون القائم على الثقة والاحترام المتبادل، والإيمان بقدرة كرة القدم على إحداث تغيير حقيقي في حياة الأفراد والمجتمعات.
وثمّن الدعم النرويجي المتواصل لكرة القدم الفلسطينية، مشيراً إلى أن التعاون بين الجانبين أسهم في بناء القدرات وتأهيل المدربين والمدربات، وتوسيع فرص ممارسة كرة القدم، ولا سيما بين الأطفال والفتيات.
كما أشاد بالمواقف التي اتخذتها النرويج دعماً للعدالة وحقوق الإنسان ورفض الاعتداءات على المدنيين، قائلاً إن الشعب الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة، يواجه عدواناً وإبادة جماعية أدت إلى تدمير الأرواح والمنازل والمؤسسات والمنشآت الرياضية.
وقال الرجوب: "المبادئ لا يمكن أن تكون انتقائية، والرياضة لا يمكن أن تظل صامتة في مواجهة الظلم".
وشدد الرجوب على أهمية دور المدربات في بناء شخصية الأطفال وتعزيز قيم الاحترام والانضباط والعمل الجماعي والمساواة واللعب النظيف.
وأشار إلى أن برنامج تطوير المدربات أسهم خلال السنوات الماضية في تأهيل عشرات المدربات الفلسطينيات العاملات في المدارس والأندية والأكاديميات.
وأعلن كذلك إطلاق دوري الفتيات تحت 12 عاماً للعب النظيف، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، بهدف توسيع مشاركة الفتيات في كرة القدم والوصول إلى المدارس في مختلف المحافظات، وتوفير بيئة رياضية آمنة وشاملة وإيجابية.
من جانبه، أعرب السفير النرويجي عن سعادته وفخره بالمشاركات في الدورة، مؤكداً أن كرة القدم تتجاوز كونها مجرد مباراة، إذ تسهم في جمع الناس وتقوية المجتمعات، وتعزيز القيم وتطوير قدرات الفتيات والمدربات.
وأكد بيرغراف أن النرويج تفخر بتعاونها الطويل مع الرياضة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الاستثمار في المشاركات في الدورة يمثل استثماراً في جيل أفضل للمستقبل.
بدورها، أكدت كلافينيس أن اختيار الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم للشراكة مع نظيره النرويجي يمثل قراراً مهماً، مشيرة إلى العمل المشترك من أجل أن يجد كل طفل مكاناً له في كرة القدم، والوصول باللعبة إلى المدارس والمجتمع.
من جهته، أكد سالم أن الرياضة الفلسطينية تمثل جزءاً أساسياً من معركة الوعي، وتسهم في بناء الشخصية وتنمية المهارات، مشيداً بالشراكة الوطنية والتربوية مع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.
ويشارك في الدورة 24 متدربة يمثلن وزارة التربية والتعليم والأندية والأكاديميات المحلية، بهدف تزويدهن بالمهارات الكروية اللازمة للعمل مع الأطفال، إلى جانب المعدات والأدوات اللازمة للعمل في المجتمع وتنشيط ونشر ثقافة كرة القدم.
وتأتي الدورة ضمن برنامج تدريبي متكامل، يتبعه تدريب مخصص لفئة الشباب، ويعادل المستوى الثالث للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ويأتي البرنامج في إطار جهود الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لتطوير الكوادر التدريبية، وتعزيز حضور المدربات في المدارس والأندية والأكاديميات، وتوسيع قاعدة ممارسة كرة القدم بين الفتيات والأطفال في مختلف المناطق.







