متابعات - تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها الإنسانية والإغاثية في قطاع غزة من خلال عملية «الفارس الشهم 3»، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للسكان، مع تركيز متزايد على قطاعات الصحة والتعليم والمياه والإيواء.
وقال رئيس لجنة إسناد عملية «الفارس الشهم 3»، الدكتور محمد ربيع، اليوم السبت، إن المساعدات الإماراتية تشكل أكثر من 47% من إجمالي المساعدات التي تصل إلى قطاع غزة.
وأوضح ربيع، خلال مقابلة مع قناة «الغد»، أن دعم قطاعي الصحة والتعليم يأتي على رأس أولويات العملية خلال المرحلة الحالية، إلى جانب مواصلة تقديم المساعدات الإغاثية والاستجابة للاحتياجات الأساسية للسكان.
وأشار إلى أن العمل الإغاثي في القطاع يواجه العديد من العراقيل والتحديات، إلا أن فرق العملية تواصل جهودها للتعامل معها وتجاوزها، مؤكداً أهمية الاستمرار في تقديم الدعم للسكان المتضررين.
أكثر من 1.5 مليون مستفيد
وكشف ربيع أن أكثر من 420 ألف أسرة، بما يزيد على 1.5 مليون شخص، استفادوا من الدورة الرابعة من المساعدات الإغاثية التي قدمتها العملية.
وأضاف أن المساعدات شملت كذلك نحو 30 ألف مستفيد من الخيام، إلى جانب أكثر من 100 ألف مستفيد من الأغطية، في إطار الاستجابة للاحتياجات الأساسية للنازحين والسكان المتضررين.
وفي القطاع الصحي، أشار إلى افتتاح مركزين طبيين، أحدهما في منطقة مواصي خان يونس والآخر في مدينة غزة، موضحاً أن المركزين يستقبلان أكثر من 1500 مراجع ومريض يومياً، بما يعزز الخدمات الصحية المقدمة للسكان في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها القطاع.
مشاريع لدعم المياه
وتشمل جهود «الفارس الشهم 3» أيضاً تدخلات في قطاع المياه، من بينها إنشاء خط ناقل للمياه من مصر، إلى جانب توفير عربات مياه متنقلة وخزانات وتوزيعها على المناطق التي تعاني نقصاً وشحاً في مصادر المياه.
وأكد ربيع أن دعم الصحة والتعليم يمثل أولوية خلال المرحلة الحالية، بالتوازي مع إعداد خطط جديدة لتعزيز جهود الإغاثة والإيواء والاستعداد للاحتياجات المرتبطة بفصل الشتاء المقبل، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الدولية والجهات ذات الصلة.
أكثر من 12 ألف شاحنة مساعدات
وفي السياق ذاته، قال شريف النيرب، مدير الدائرة الإعلامية في عملية «الفارس الشهم 3»، إن الدعم الإماراتي لفلسطين يأتي امتداداً لموروث إنساني بدأ منذ عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مشيراً إلى أن المساعدات المقدمة إلى قطاع غزة خلال سنوات الحرب تعكس نهجاً مستمراً وتوجهاً استراتيجياً في العمل الإنساني.
من جهته، قال الناطق باسم لجنة إسناد عملية «الفارس الشهم 3»، عزام شعت، إن الإمارات قدمت إلى قطاع غزة أكثر من 12 ألفاً و200 شاحنة مساعدات خلال ألف يوم، مؤكداً استمرار القوافل الإنسانية في الوصول إلى القطاع.
وأضاف شعت أن العملية عملت على توسيع مخازنها بهدف استيعاب كميات أكبر من المساعدات وضمان توزيعها على السكان المستفيدين.
«الفارس الشهم 3».. إغاثة وخدمات أساسية
وتهدف عملية «الفارس الشهم 3» إلى تخفيف حدة المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، عبر توفير المساعدات والاحتياجات الأساسية للسكان، إلى جانب تنفيذ مشاريع في مجالات الصحة والمياه والغذاء والإيواء.
وتتجه الجهود خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز نطاق التدخلات الإنسانية والخدمية، مع التطلع إلى دور أوسع في إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية، بالتوازي مع استمرار تقديم المساعدات الطارئة.
وتواصل الإمارات تنفيذ مبادرات ومشاريع إغاثية في غزة تستهدف الفئات الأكثر تضرراً، ولا سيما النازحين، وتشمل توفير الغذاء والمياه والخدمات الطبية ومستلزمات الإيواء، إلى جانب مبادرات مجتمعية وخدمية تهدف إلى التخفيف من تداعيات الحرب والظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.







