وكالات - يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» للتراجع عن قرار مقاطعة بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعدما تلقى ضمانات بعدم إعادة إحياء خطة بيع حصص في بعض المسابقات التابعة للاتحاد الدولي، وفقاً لما أوردته صحيفة «تايمز» البريطانية.
وبحسب التقرير، فإن تراجع «يويفا» عن المقاطعة لا يعني إنهاء الخلاف مع رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، إذ يعتزم الاتحاد الأوروبي تصعيد تحركاته السياسية والقانونية للضغط من أجل رحيله عن منصبه، في ظل استمرار التوتر بين الطرفين بشأن طريقة إدارة الاتحاد الدولي للمسابقات وحقوقها التجارية.
وكان «يويفا» قد قاد خلال الفترة الماضية تحركاً قوياً ضد خطة أطلق عليها اسم «فيفا فورورد إنتربرايز»، وتتضمن بحث إمكانية بيع حصة من الحقوق التجارية لبعض بطولات «فيفا» إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
ضمانات لرفع المقاطعة
وأوضحت «تايمز» أن «يويفا» وضع شرطين أساسيين لإنهاء مقاطعة بطولات «فيفا»: سحب المقترح الاستثماري وعدم إعادة طرحه مستقبلاً، إلى جانب الحصول على ضمانات واضحة بعدم تكرار المحاولة.
ووفقاً للتقرير، سيبلغ مسؤولو «يويفا» اللجنة التنفيذية ورؤساء غالبية الاتحادات الوطنية الأعضاء، خلال اجتماع مرتقب في موناكو الخميس، بأن هذين الشرطين قد تحققا، بما يمهد لرفع المقاطعة.
وتأتي هذه الخطوة بعد تراجع «فيفا» عن المشروع، في ظل الضغوط التي تعرض لها من عدد من الاتحادات القارية والوطنية، التي أبدت اعتراضها على طبيعة الخطة وتأثيرها المحتمل في منظومة إدارة المسابقات الدولية.
استمرار الضغط على إنفانتينو
ورغم تسوية أزمة المقاطعة مؤقتاً، يعتزم «يويفا» استخدام المرحلة المقبلة لتكثيف حملته ضد إنفانتينو، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة قبل انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة في مارس (آذار) المقبل.
وتواصل عدد من الاتحادات الوطنية سحب دعمها لرئيس الاتحاد الدولي، في وقت تتزايد فيه الخلافات بشأن الحوكمة وطريقة اتخاذ القرارات داخل «فيفا».
ويرى «يويفا» أن القضية تتجاوز خطة «فيفا فورورد إنتربرايز» لتشمل، بصورة أوسع، آليات إدارة الاتحاد الدولي وصلاحيات رئيسه ومدى التشاور مع الاتحادات القارية والوطنية.
«يويفا» يلوّح بالتحكيم والإجراءات القانونية
وكشفت «تايمز» كذلك عن رسالة قانونية وجهها «يويفا» في وقت سابق من الشهر الحالي إلى إنفانتينو، حذره فيها من أن الاتحاد الأوروبي يدرس اتخاذ إجراءات قانونية أو اللجوء إلى التحكيم أو تقديم شكاوى تنظيمية مرتبطة بخطة «فيفا فورورد إنتربرايز» والقضايا ذات الصلة.
وطلب الاتحاد الأوروبي من إنفانتينو و«فيفا» اتخاذ إجراءات فورية لتحديد وحفظ جميع الوثائق والمعلومات المتعلقة بالمشروع، سواء كانت محفوظة إلكترونياً أو موجودة تحت سيطرة المسؤولين المعنيين.
وشددت الرسالة على أن التزامات حفظ الوثائق تسري بشكل مستقل عن سياسات الاحتفاظ الداخلية المعمول بها في «فيفا»، بما يعني وقف أي إجراءات روتينية يمكن أن تؤدي إلى إتلاف أو حذف مستندات مرتبطة بالقضية.
قائمة من 14 مسؤولاً
ووفقاً للرسالة التي اطلعت عليها الصحيفة البريطانية، حدد «يويفا» 14 مسؤولاً تنفيذياً في «فيفا» يتعين عليهم الحفاظ على جميع الوثائق والمعلومات ذات الصلة الموجودة تحت حوزتهم أو سيطرتهم.
وتضم القائمة جياني إنفانتينو، إلى جانب أرسين فينغر، رئيس قسم تطوير كرة القدم في الاتحاد الدولي، وعدداً من المسؤولين التنفيذيين الآخرين.
ويعكس طلب حفظ الوثائق استعداد «يويفا» لاحتمال الانتقال من الضغوط السياسية إلى مسارات قانونية أو تنظيمية، في وقت لا يزال فيه مستقبل العلاقة بين الاتحاد الأوروبي و«فيفا» موضع خلاف واسع.
مواجهة مفتوحة قبل انتخابات «فيفا»
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن التراجع عن مقاطعة بطولات «فيفا» قد يخفف واحدة من أبرز أزمات الاتحاد الدولي على المدى القصير، لكنه لا ينهي المواجهة مع إنفانتينو.
ففي الوقت الذي يسعى فيه رئيس «فيفا» إلى تأمين ولاية جديدة، يواصل «يويفا» وحلفاؤه الضغط من أجل تغيير القيادة وإعادة النظر في نموذج الحوكمة داخل الاتحاد الدولي، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل العلاقة بين أكبر اتحاد قاري لكرة القدم والاتحاد الدولي.







