وكالات - عرقلت سلوفينيا إصدار بيان مشترك للاتحاد الأوروبي يدين مخططات الاحتلال الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة حالت دون صدور موقف موحد من دول الاتحاد الأوروبي الـ27 تجاه التوسع الاستيطاني المتسارع.
وقالت وزارة الخارجية السلوفينية، يوم أمس، إن بلادها، وبعد إجراء مشاورات، لم تؤيد مشروع البيان الأوروبي، معتبرة أن صدوره بصيغته المقترحة "لن يفيد" الاتحاد الأوروبي.
ويأتي الموقف السلوفيني في وقت تصعّد فيه سلطات الاحتلال مخططاتها الاستيطانية في الضفة الغربية، ولا سيما في المنطقة الواقعة شرق القدس المحتلة، ضمن مساعٍ متواصلة لتوسيع المستوطنات وفرض وقائع جديدة على الأرض على حساب الأراضي الفلسطينية.
وكانت حكومة الاحتلال قد أعلنت خططًا لبناء نحو 3400 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "معاليه أدوميم" والمنطقة المعروفة باسم E1 شرقي القدس المحتلة، وهو المخطط الذي أثار انتقادات دولية واسعة، باعتباره يهدد بتقطيع أوصال الضفة الغربية وفصل شمالها عن جنوبها.
ويُنظر إلى منطقة E1 باعتبارها من أكثر المناطق حساسية في الضفة، نظرًا لموقعها الاستراتيجي بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، فيما يخشى الفلسطينيون من أن يؤدي تنفيذ المخطط إلى عزل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني وتعميق تجزئة الضفة الغربية.
ويأتي التراجع السلوفيني عن تأييد البيان الأوروبي في ظل تغير واضح في موقف الحكومة السلوفينية الجديدة برئاسة يانيز يانشا، التي صادق البرلمان على تشكيلها في الرابع من يونيو/حزيران الماضي، وأعلنت توجهًا لتغيير سياسة سلوفينيا تجاه الاحتلال، بما في ذلك رفع الحظر عن تصدير المنتجات العسكرية إليه.
وكانت سلوفينيا قد اتخذت في وقت سابق مواقف أكثر انتقادًا لسياسات الاحتلال، قبل أن تتجه الحكومة الجديدة إلى إعادة صياغة سياستها الخارجية تجاهه، ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل الموقف السلوفيني من الاستيطان والانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين.
ويواصل الاحتلال، بالتوازي مع التوسع الاستيطاني، مصادرة الأراضي الفلسطينية وإقامة البؤر الاستيطانية وتشديد الإجراءات العسكرية في مختلف مناطق الضفة الغربية، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، في إطار سياسة تفرض مزيدًا من الوقائع الاستيطانية على الأرض.







