غزة- حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من التداعيات الخطيرة لاستمرار القيود المفروضة على إدخال الزيوت المعدنية وزيوت المحركات والفلاتر وقطع الغيار اللازمة لصيانة المولدات والمركبات والمعدات التشغيلية إلى قطاع غزة، مؤكدة أن هذه القيود تهدد استمرارية الخدمات الأساسية والإنسانية.
وقالت الشبكة، في بيان صحفي اليوم الخميس، إن قطاع غزة يعتمد بدرجة كبيرة على المولدات الكهربائية لتشغيل المرافق الحيوية، في ظل الدمار الواسع الذي طال شبكة الكهرباء والبنية التحتية لقطاع الطاقة.
وأوضحت أن منع أو تقييد إدخال مستلزمات الصيانة يشكل تهديداً مباشراً لاستمرار خدمات الرعاية الصحية، وإنتاج وضخ مياه الشرب، والصرف الصحي، والإسعاف، والمخابز، وإدارة النفايات، والنقل، إلى جانب الخدمات الإنسانية والإغاثية.
وأضافت أن نقص الزيوت والفلاتر وقطع الغيار اللازمة للصيانة الدورية يعرّض المولدات للأعطال والتوقف، الأمر الذي قد يؤدي إلى انقطاع خدمات حيوية بشكل كامل.
وأشارت إلى أن توقف المولدات في المستشفيات يهدد عمل غرف العمليات والعناية المركزة وحاضنات الأطفال وأجهزة التعقيم والمختبرات وسلاسل التبريد، فيما يؤدي توقفها في قطاع المياه إلى تعطيل الآبار ومحطات التحلية ومضخات المياه وشاحنات نقل المياه، فضلاً عن التأثير على المخابز ومرافق الصرف الصحي وإدارة النفايات.
وأكدت الشبكة أن الزيوت المعدنية وزيوت المحركات والفلاتر وقطع الغيار لا يمكن التعامل معها باعتبارها مواد تجارية أو تشغيلية يمكن تأجيل إدخالها، مشددة على أنها مستلزمات أساسية لضمان استمرار الخدمات الإنسانية والحياة اليومية في القطاع.
ولفتت إلى أن الاعتماد على كميات محدودة تدخل عبر قنوات استثنائية، أو اللجوء إلى السوق المحلية لشراء هذه المواد بأسعار مرتفعة، لا يشكل حلاً مستداماً، في ظل ارتفاع أسعار زيوت المحركات نتيجة ندرتها.
وطالبت الشبكة بالسماح الفوري وغير المشروط بإدخال الزيوت المعدنية وزيوت المحركات والفلاتر وقطع الغيار اللازمة للمولدات والمركبات والمعدات الإنسانية والخدمية إلى قطاع غزة، والتعامل معها باعتبارها مستلزمات حيوية مرتبطة مباشرة باستمرار خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والغذاء والإغاثة.
ودعت إلى اعتماد آلية واضحة وسريعة وشفافة للموافقة على إدخال مستلزمات الصيانة وقطع الغيار، والسماح بإدخال المولدات والمعدات اللازمة لأعمال الصيانة والإصلاح، وضمان وصول الإمدادات بصورة منتظمة إلى المستشفيات ومرافق المياه ومحطات التحلية والصرف الصحي والمخابز وخدمات الإسعاف والبلديات والمنظمات الإنسانية.
كمت وطالبت الشبكة الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية إلى تكثيف الضغط والتدخل العاجل من أجل رفع القيود المفروضة على إدخال هذه المواد، ووضع آلية رقابة تضمن وصولها إلى الجهات المحتاجة، إلى جانب توفير موارد طارئة للمنظمات الأهلية الفلسطينية للحفاظ على جاهزية مولداتها ومركباتها ومعداتها.
وأكدت الشبكة أن حق سكان قطاع غزة في الحصول على الرعاية الصحية والمياه والغذاء والصرف الصحي والخدمات الإنسانية لا ينبغي أن يبقى مرتبطاً بتوفر قطعة غيار أو كمية من الزيت، مشددة على أن حماية استمرارية هذه الخدمات تتطلب تحركاً فورياً وملموساً.







