نيويورك - يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، جلسة إحاطة مفتوحة حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، على أن تعقبها مشاورات مغلقة بين أعضاء المجلس، في ظل استمرار التوتر في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
ومن المقرر أن يقدم نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق المقيم، رامز الأكبروف، إحاطة أمام أعضاء المجلس، إلى جانب نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لشؤون غزة، فيما تتناول الجلسة آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وتأتي الجلسة في إطار الاجتماعات الشهرية التي يعقدها مجلس الأمن تحت بند «الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية»، وهو ملف يتصدر جدول أعمال المجلس بصورة دورية، في ظل استمرار تداعيات الحرب في غزة وتصاعد التوتر والعنف في الضفة الغربية.
الاستيطان والعنف في الضفة على جدول النقاش
ومن المتوقع أن يحظى الوضع في الضفة الغربية باهتمام خلال الجلسة، ولا سيما في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين والخطوات الاستيطانية الإسرائيلية الأخيرة.
وكان مجلس الأمن قد ناقش في جلسة سابقة خلال آب/ أغسطس تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مع دعوات إلى المساءلة وتنفيذ قرارات المجلس ذات الصلة.
وتأتي الجلسة الجديدة كذلك بعد إعلان إسرائيل عن طرح مناقصات لبناء وحدات استيطانية في منطقة E1 الواقعة بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم، وهي خطوة أثارت انتقادات دولية ومخاوف من تأثيرها على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
غزة ووقف إطلاق النار
ويأتي اجتماع المجلس في وقت لا تزال فيه قضية قطاع غزة حاضرة بقوة في أجندة الأمم المتحدة، في ظل استمرار تداعيات الحرب والحاجة إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الأوضاع الإنسانية وإعادة الإعمار.
وكان مجلس الأمن قد تلقى خلال الأشهر الماضية إحاطات متكررة بشأن وقف إطلاق النار في غزة والوضع الإنساني، إلى جانب ترتيبات المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار.
ومن المقرر أن تعقب الجلسة المفتوحة مشاورات مغلقة بين أعضاء مجلس الأمن، بما يتيح للدول الأعضاء بحث التطورات بصورة أكثر تفصيلًا وتبادل المواقف بشأن الخطوات الواجب اتخاذها في المرحلة المقبلة.
وتكتسب جلسة اليوم أهمية إضافية في ظل استمرار التطورات الميدانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية، وسط مطالب فلسطينية ودولية بأن يتخذ المجلس إجراءات أكثر فاعلية لحماية المدنيين، ووقف التصعيد، والحفاظ على فرص التسوية السياسية وحل الدولتين.







