متابعات - بحث وفد قيادي من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، برئاسة نائب الأمين العام جميل مزهر، مع قيادة حركة فتح، التطورات السياسية والميدانية التي تمر بها القضية الفلسطينية، وسبل مواجهة المخاطر المتصاعدة، وفي مقدمتها الحرب على قطاع غزة، والاستيطان، والتهجير، والانقسام الفلسطيني.
وعقد اللقاء، الإثنين 24 أغسطس/آب، بمشاركة عدد من أعضاء المكتب السياسي للجبهة الشعبية، فيما ترأس وفد حركة فتح نائب رئيس الحركة حسين الشيخ، بحضور عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ماجد فرج، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح.
وأكد الطرفان، خلال اللقاء، أهمية التعامل مع المرحلة الراهنة باعتبارها ظرفاً استثنائياً يتطلب تعزيز التنسيق الفلسطيني والارتقاء بمستوى العمل الوطني لمواجهة التحديات التي تهدد وحدة الشعب والأرض والقضية الفلسطينية.
وناقش الجانبان التطورات السياسية والمخاطر التي تواجه الفلسطينيين، بما في ذلك استمرار الحرب على قطاع غزة، ومخططات التهجير، وتصاعد الاستيطان والاقتحامات في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب محاولات تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وحذرت الجبهة الشعبية من أن هذه التطورات تستهدف وحدة الجغرافيا الفلسطينية والكيانية الوطنية والتمثيل السياسي للشعب الفلسطيني، داعية إلى توحيد الجهود الفلسطينية لمواجهة هذه المخططات.
وطرح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية، جميل مزهر، رؤية وطنية للمرحلة المقبلة تقوم على إعطاء الأولوية لوقف الحرب وحماية الفلسطينيين واستعادة الوحدة الوطنية، مشدداً على أن تضحيات الفلسطينيين وصمودهم في غزة والضفة الغربية والقدس والشتات يجب أن تشكل أساساً لأي حوار وطني.
وشدد مزهر على أن استمرار الانقسام الفلسطيني لم يعد قابلاً للاستمرار، داعياً إلى الانتقال من إدارة الخلافات بين القوى والفصائل إلى بناء شراكة وطنية حقيقية.
واقترح تطوير اللقاءات الثنائية بين الفصائل إلى حوار وطني شامل يهدف إلى بلورة رؤية سياسية وبرنامج وطني موحد، إلى جانب حماية منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بناء مؤسساتها على قاعدة المشاركة والشراكة الوطنية.
وأكدت الجبهة الشعبية، وفق بيانها، حرصها على وحدة حركة فتح وقوتها ودورها الوطني، داعية إلى تحويل اللقاءات الفلسطينية إلى مسار حواري منتظم يفضي إلى نتائج عملية وخطوات قابلة للتنفيذ.
ودعا مزهر إلى عقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، لمناقشة مجموعة من الملفات الوطنية والسياسية والأمنية، بما في ذلك أشكال المقاومة، وآليات إدارة المواجهة مع الاحتلال، وقواعد الشراكة الوطنية.
كما شدد على ضرورة صياغة برنامج سياسي فلسطيني مشترك يقوم على إنهاء الاحتلال، وترسيخ حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، إلى جانب ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.
وأكد استعداد الجبهة الشعبية للمساهمة في تقريب وجهات النظر بين القوى والفصائل الفلسطينية، والحيلولة دون انتقال الخلافات السياسية إلى انقسام جديد، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب حواراً مستمراً يقود إلى شراكة وطنية فعلية.
واتفق الطرفان على استمرار اللقاءات ومواصلة البحث في آليات عملية لترجمة التفاهمات إلى خطوات سياسية ملموسة، إلى جانب استكمال النقاش بشأن الرؤية الوطنية وقضايا المجلس الوطني والمجلس التشريعي وسائر الاستحقاقات الفلسطينية.
وبحسب بيان الجبهة الشعبية، يهدف هذا المسار إلى توسيع دائرة التوافق الفلسطيني وتعزيز الوحدة والشراكة في مواجهة الاحتلال ومخططاته، والحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني وأرضه وقضيته.







