بيروت / بنت جبيل - نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في بلدة حداثا التابعة لقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، وذلك في إطار سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة التي شهدها الجنوب اللبناني خلال الساعات الماضية.
وشملت التطورات الميدانية غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً، إضافة إلى عمليات نسف للمباني وتمشيط واسع بالأسلحة الرشاشة؛ حيث طالت التفجيرات وأعمال التدمير بلدات حداثا وبيت ياحون وعيتا الجبل، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف باتجاه الأودية والمناطق المحيطة بها.
تدمير واسع واستهداف متكرر
وأوضحت الوكالة اللبنانية الرسمية أن القصف والتفجيرات امتدت لتشمل بلدات المنصوري ومجدل زون وبيوت السياد؛ حيث أدت عمليات النسف المتواصلة في بيوت السياد إلى تدمير شبه كامل للمنازل بالبلدة دون ترك أي منزل سليماً.
وتُعد عملية التفجير الأخيرة في بلدة حداثا امتداداً لاستهدافات متكررة شهدتها البلدة خلال شهر أغسطس الجاري؛ إذ أُفاد سابقاً بتنفيذ تفجير ضخم في 4 أغسطس، تلاه تفجيران كبيران في 12 من الشهر ذاته.
سجال تطبيق اتفاق الإطار
وفي حين لم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي حول التفجير الأخير، تواصل تل أبيب التأكيد على أن عملياتها في الجنوب تهدف إلى تفكيك البنية العسكرية لحزب الله ومنعه من إعادة التموضع والانتشار بالقرب من الحدود الشمالية.
وتأتي هذه التصعيدات الميدانية رغم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار بوساطة أميركية في 26 يونيو الماضي، والذي ينص على نزع سلاح الجماعات المسلحة وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً.
وتصر بيروت على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، بينما تربط إسرائيل إعادة انتشار قواتها بالتحقق من نزع السلاح وبسط الجيش اللبناني لسيطرته الكاملة.







