وكالات - نشرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» مشاهد لعمليات طيران ليلية ينفذها بحارة أميركيون على متن حاملة الطائرات النووية «يو إس إس جورج واشنطن» (CVN-73)، أثناء إبحارها في بحر العرب، في أحدث مؤشر على استمرار وتعزيز الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.
وأظهرت المشاهد نشاطا متواصلا على سطح الحاملة، شمل عمليات إطلاق واستقبال الطائرات خلال ساعات الليل، في وقت تواصل فيه القوات الأميركية تحركاتها البحرية المرتبطة بفرض قيود على حركة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.
«جورج واشنطن» تحل محل «أبراهام لينكولن»
وكانت «سنتكوم» قد أعلنت وصول «يو إس إس جورج واشنطن» إلى بحر العرب ضمن انتشار عسكري مقرر، لتحل محل حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي أمضت فترة انتشار طويلة في المنطقة.
وتنتمي «جورج واشنطن» إلى فئة حاملات الطائرات نيميتز، وتحمل الرقم CVN-73، وهي حاملة تعمل بالطاقة النووية وقادرة على تشغيل جناح جوي يضم مقاتلات وطائرات ومروحيات لتنفيذ مجموعة واسعة من المهام الجوية والبحرية.
ويأتي دخول الحاملة إلى النشاط العملياتي في ظل استمرار التوتر العسكري والأمني في المنطقة، ولا سيما حول حركة الملاحة المرتبطة بإيران وممرات الشحن الاستراتيجية.
أكثر من 20 سفينة حربية أميركية في المنطقة
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن أكثر من 20 سفينة حربية أميركية تعمل حاليا في أنحاء الشرق الأوسط، وتشارك في مجموعة من المهام العسكرية والأمنية.
وأوضحت «سنتكوم» أن الانتشار البحري يدعم مهام متعددة، من بينها تنفيذ الإجراءات الأميركية المتعلقة بالحظر البحري المفروض على إيران، إلى جانب مهام الأمن البحري ودعم العمليات العسكرية في نطاق مسؤولية القيادة المركزية.
ويشير ذلك إلى أن الانتشار الأميركي لا يقتصر على سفن مخصصة حصرا لمراقبة حركة السفن، بل يشمل قوة بحرية متعددة المهام قادرة على تنفيذ عمليات جوية وبحرية في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.
67 سفينة غيّرت مسارها منذ استئناف الحصار
وفي أحدث حصيلة أعلنتها القيادة المركزية حتى 20 أغسطس، قالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية تمكنت من تغيير مسار 67 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران في 14 يوليو.
وأضافت أن القوات الأميركية عطلت 3 سفن بعدما لم تمتثل للتعليمات، فيما صعدت القوات على متن سفينتين للتحقق من مدى التزامهما بالإجراءات المفروضة.
وتقول واشنطن إن الإجراءات تستهدف السفن التي تدخل الموانئ الإيرانية أو تغادرها، بينما تواصل القوات الأميركية مراقبة حركة الملاحة في بحر العرب وخليج عمان ومضيق هرمز.
نشاط جوي ليلي ورسالة عسكرية
ويحمل نشر مشاهد العمليات الليلية على متن «جورج واشنطن» دلالة على جاهزية الحاملة لمواصلة عملياتها في المنطقة، بعد وصولها إلى بحر العرب ضمن عملية تبديل لحاملات الطائرات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط.
وتزامن ذلك مع استمرار القيود المفروضة على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، ما يبقي الممرات البحرية المحيطة بإيران تحت مراقبة عسكرية أميركية مكثفة.
وقالت «سنتكوم» في تعليقها على المشاهد إن بحارة أميركيين ينفذون عمليات طيران ليلية على متن «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في بحر العرب، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدا في النشاط العسكري والبحري الأميركي.







