وكالات - أكدت الولايات المتحدة الأميركية التزامها بالتنفيذ الكامل لخطة السلام في قطاع غزة التي طرحها الرئيس دونالد ترمب، مشيرة إلى أن تشكيل قوة استقرار في القطاع يمثل أحد العناصر الأساسية للخطة.
وقال تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، إن الإدارة الأميركية ماضية في تنفيذ الخطة، موضحًا أن واشنطن أبلغت الكونغرس الشهر الماضي عزمها توفير تمويل لدعم قوة الاستقرار في غزة.
وأضاف بيغوت أن قوة الاستقرار تشكل مكونًا أساسيًا في رؤية إدارة ترمب بشأن مستقبل القطاع، في خطوة اعتبرتها واشنطن بداية عملية لتنفيذ بنود خطة السلام.
تعثر اتفاق نزع السلاح
وبحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، جاء إخطار وزارة الخارجية الأميركية للكونغرس في اليوم ذاته الذي أعلن فيه ترمب أن «مجلس السلام» التابع له توصل إلى اتفاق مع حركة حماس بشأن نزع سلاحها وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
غير أن الاتفاق واجه عقبات بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخطة خلال الشهر الجاري، ما أدى إلى تعثر المساعي الرامية إلى المضي قدمًا في تنفيذها.
وفي محاولة لكسر حالة الجمود، توجه جاريد كوشنر، صهر ترمب وأحد مستشاريه المقربين، إلى منطقة الشرق الأوسط هذا الأسبوع، حيث عقد لقاءات مع قادة من حركة حماس في مصر، كما التقى نتنياهو في القدس، بهدف حشد التأييد للاتفاق ودفع المفاوضات إلى الأمام.
لكن التحركات الأميركية لم تنجح حتى الآن في إنهاء الخلافات القائمة، إذ استمرت التوترات الميدانية بالتوازي مع المساعي السياسية.
وفي اليوم التالي لاجتماع كوشنر مع نتنياهو، شنّت إسرائيل غارة جوية على قطاع غزة، أسفرت، وفق المعلومات الواردة، عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص.
وفي أعقاب الغارة، قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الهجوم يعكس موقف إسرائيل الثابت، في مؤشر على استمرار التباين بين المواقف الإسرائيلية والمساعي الأميركية الرامية إلى الدفع بخطة السلام.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى تثبيت ترتيبات جديدة في قطاع غزة، تشمل قوة استقرار وآليات تتعلق بالأمن ونزع السلاح وانسحاب القوات الإسرائيلية، وسط استمرار الخلافات بشأن آليات تنفيذ الاتفاق والضمانات المطلوبة من الأطراف المعنية.






