رام الله- قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الجمعة، إن الطفل محمد حميد (16 عاماً)، من بلدة تقوع بمحافظة بيت لحم، لا يزال يرقد في مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيلي، حيث يخضع لعملية جراحية جديدة في القلب، بعد تدهور خطير طرأ على وضعه الصحي.
وأوضح النادي أن حميد خضع أمس لعملية قسطرة، أظهرت إصابة الشريان الذي سبق أن أجريت له فيه عملية جراحية بالتهاب، ما استدعى إخضاعه لعملية جديدة.
وتأتي العملية ضمن سلسلة إجراءات طبية خضع لها الطفل منذ نقله من معتقل "عوفر" إلى المستشفى، وقبل أن تقرر سلطات الاحتلال الإفراج عنه لاحقاً.
وكان حميد قد خضع لعملية انتهت ببتر إحدى قدميه في 13 آب/أغسطس، وهو اليوم الذي صادف عيد ميلاده.
ووفق نادي الأسير، اعتُقل حميد في شباط/فبراير 2026، وأصيب خلال وجوده في معتقل "عوفر" بمرض الجرب (السكابيوس). وبعد نحو أربعة أشهر من إصابته، بدأ وضعه الصحي بالتدهور بشكل متسارع، ما استدعى نقله إلى المستشفى.
وأشار النادي إلى أن الفحوص الطبية في المستشفى أظهرت إصابة الطفل بالتهابات حادة في عدد من أعضائه الحيوية، في ظل تدهور حالته الصحية، وما وصفه بغياب الرعاية الطبية اللازمة خلال فترة اعتقاله.
وأكد أن حميد لا يزال في حالة صحية حرجة ويحتاج إلى علاج ومتابعة مكثفة، فيما تواجه عائلته تداعيات حالته الصحية، بما في ذلك ضغوط من المستشفى لدفع تكاليف العلاج، رغم تحميل النادي إدارة معتقل «عوفر» مسؤولية حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة والتسبب في تدهور حالته.
واعتبر نادي الأسير أن قضية حميد تعكس، وفق وصفه، سياسة ممنهجة تقوم على حرمان المعتقلين من العلاج والرعاية الصحية، بما يؤدي إلى تدهور أوضاعهم إلى مراحل حرجة، قبل الإفراج عن بعضهم، في ما وصفه بمحاولة للتنصل من المسؤولية.
وأضاف أن مؤسسات الأسرى وثقت خلال الفترة الماضية حالات لمعتقلين أُفرج عنهم بعد وصولهم إلى مراحل صحية بالغة الخطورة، معتبراً ذلك من أخطر صور ما وصفها بـ"سياسة القتل البطيء" داخل منظومة المعتقلات.
وفي السياق، حذر النادي من استمرار انتشار مرض الجرب داخل المعتقلات، مشيراً إلى أن الإجراءات المتخذة لمكافحة المرض لا تعالج، بحسبه، الأسباب الفعلية لانتشاره، ومنها الاكتظاظ وانعدام التهوية وشح مواد التنظيف وغياب شروط النظافة والرعاية الصحية.
وأكد أن استمرار انتشار المرض في ظل هذه الظروف يمثل، وفق النادي، أحد أوجه التعذيب والإهمال الطبي، ويشكل تهديداً خطيراً لحياة المعتقلين وسلامتهم.





