غزة- أكد محمد صالحة رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، اليوم الخميس، أن الأوضاع الإنسانية والإغاثية في القطاع تتجه نحو مزيد من التدهور والتعقيد يوماً بعد يوم، في ظل استمرار عرقلة إدخال المساعدات الأساسية، والارتفاع الحاد والمفرط في أسعار السلع والمستلزمات الحيوية في السوق المحلي.
وأوضح صالحة، في تصريحات إذاعية، أن شح الشاحنات الإغاثية يدفع بالسكان نحو الكارثة، مشيراً إلى أن ما يدخل القطاع حالياً لا يتجاوز متوسط 250 شاحنة يومياً، مقارنة باحتياج أدنى يتراوح بين 700 إلى 800 شاحنة، مع الإشارة إلى أن أكثر من 60% من الشاحنات الداخلة تتبع للقطاع الخاص، مما يضاعف المعاناة في ظل اعتماد نحو 90% من المواطنين كلياً على المساعدات الإنسانية التي انخفضت إلى مستويات حادة لا تغطي أدنى المقومات الحياتية.
وحذر رئيس الشبكة من أزمة مائية عميقة تُهدد أكثر من 90% من السكان الذين يعانون من انعدام متوسط إلى مرتفع في الوصول للمياه الصالحة للشرب والاستخدام، عازياً ذلك إلى التوقف الكامل لعدد من الآبار—لا سيما في مناطق شمال القطاع—جراء غياب الطاقة الكهربائية والمولدات، بالتزامن مع منع سلطات الاحتلال إدخال الزيوت المعدنية والفلاتر وقطع الغيار والبطاريات اللازمة، وارتفاع أسعار المتاح منها في الأسواق إلى مبالغ فلكية تفوق قدرة المؤسسات والإمكانات المحليات.
وحول أزمة الإيواء والنزوح القسري، سلط صالحة الضوء على الواقع المرير للنازحين الذين يتكدسون بأعداد تتراوح بين 6 إلى 9 أفراد داخل خيمة واحدة تهالكت بفعل الظروف الجوية، مشدداً على أن استجابة المؤسسات الإغاثية تظل مقتصرة على التدخلات الطارئة للحالات الأكثر حرجاً نتيجة النقص الشديد في مستلزمات الإيواء الواردة للقطاع وتفاوت جودتها باختلاف الجهات المُموّلة.
كما أكد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز حلول الخيام المؤقتة والسماح العاجل بإدخال الكرفانات كبديل إيوائي يحمي النازحين من مخاطر الشتاء القادم، تمهيداً لبدء خطوات متقدمة في مسار إعادة الإعمار الشامل وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للمواطنين.






