تل أبيب - أربك تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية حسابات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ودفعه إلى تأجيل عدد من عمليات اعتقال فلسطينيين، وتحويل جزء من قواته إلى التعامل مع التطورات الميدانية المتصاعدة، ولا سيما في محافظة نابلس وبلدة قصرة.
وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن الجيش اضطر خلال الأيام الأخيرة إلى إلغاء أو تأجيل عمليات اعتقال كان جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" قد طلب تنفيذها، بعدما أبلغ الجهاز بعدم توافر القوات الكافية لتنفيذ جميع المهام في الوقت نفسه.
وأوضحت الإذاعة أن جزءًا من القوات التي كان من المفترض أن تشارك في عمليات الاعتقال جرى توجيهه للتعامل مع ما تصفه السلطات الإسرائيلية بـ"الإرهاب اليهودي"، إلى جانب مواجهة المواجهات والاعتداءات المتبادلة بين المستوطنين والفلسطينيين في عدد من مناطق الضفة الغربية.
انتشار عسكري دائم في قصرة
وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، قرر جيش الاحتلال الإبقاء على وجود عسكري دائم حتى إشعار آخر، في ظل استمرار التوتر الميداني والحصار المفروض على البلدة.
وذكرت إذاعة الجيش أن الكتيبة 51 التابعة للواء غولاني، التي جرى نشرها في المنطقة خلال الأيام الماضية بعد استدعائها من فترة استراحة وتجديد، ستغادر قصرة، على أن تحل محلها سرية الاستطلاع "حاروف" اعتبارًا من اليوم الأحد.
وبحسب الإذاعة، اتخذت قيادة المنطقة الوسطى قرارًا بمواصلة الانتشار العسكري في البلدة، بذريعة منع إعادة إقامة بؤرة استيطانية غير قانونية في المنطقة.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن توزيع القوات وتحديد أولوياتها يجريان وفق ما وصفه بـ"تقييم الوضع والاعتبارات العملياتية المتغيرة"، في إشارة إلى إعادة ترتيب انتشار القوات وفق التطورات الميدانية.
حصار متواصل لقصرة
وتخضع بلدة قصرة لحصار إسرائيلي مشدد منذ عدة أيام، بالتزامن مع مواصلة المستوطنين فرض طوق على عدد من المنازل الفلسطينية في منطقة رأس العين، وسط حماية من قوات الاحتلال.
وأدى الحصار إلى عزل ثلاث عائلات فلسطينية داخل منازلها، بينها عائلتا عبد السلام وأبو ريدة، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة السكان ووصولهم إلى احتياجاتهم الأساسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه حملات الاقتحام والاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
22 اعتقالًا خلال ليلة واحدة
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت، فجر الأحد، 22 فلسطينيًا من مناطق متفرقة في الضفة الغربية، بينهم 12 فلسطينيًا جرى اعتقالهم خلال تدخل قوات الاحتلال لحماية مستوطنين أثناء اعتدائهم على الفلسطينيين في منطقة بيت عينون شرقي الخليل.
وتكشف التطورات الأخيرة عن تصاعد التوتر في الضفة الغربية، في وقت بات فيه جيش الاحتلال مضطرًا إلى توزيع قواته بين تنفيذ عمليات الاعتقال والاقتحام من جهة، والتعامل مع اعتداءات المستوطنين والمواجهات الميدانية من جهة أخرى.







