تل أبيب_ قال المحلل السياسي في صحيفة معاريف باراك رافيد، إن المبعوث جاريد كوشنر والوفد الأمريكي ضغطوا على حركة حماس لبدء نزع سلاحها.
ووصل كوشنر الشرق الأوسط أمس (الأحد) للترويج لخطة ترامب بشأن غزة، وضم الوفد أيضاً ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وتهدف هذه الجولة من المفاوضات وفق رافيد، إلى خفض حدة الصراع ومنع انهيار الخطة، ريثما يتم البدء بتنفيذها.
وأعلنت حماس، خلال اجتماعها مع الوسطاء والمسؤولين العرب في القاهرة، عن موافقتها على خارطة طريق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، التي قدمها نيكولاي ملادينوف نيابةً عن "مجلس السلام". وقالت الحركة إن هذا الاتفاق نابع من رغبة في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة والمستمرة، وبدء أعمال اللجنة الإدارية، والوفاء بالالتزامات المتبقية المتفق عليها. كما دعت حماس الوسطاء و"مجلس السلام" إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ جميع التزاماتها في المرحلة الأولى، ووقف جميع ما وصفته الحركة بالانتهاكات، والموافقة على خارطة طريق المرحلة الثانية، والشروع في وضع جدول زمني لتنفيذها.
وأشار إلى أن الوفد يصل اليوم الاثنين إلى إسرائيل ويلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين كبار آخرين، بهدف المطالبة بانسحاب متزامن من غزة إذا بدأت حماس بنزع سلاحها.
وكانت حركة حماس قد وافقت في أواخر يوليو/تموز على خطة قدمها المدير العام لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، إلا أن الحكومة الإسرائيلية رفضتها. وبحسب الخطة التي روجت لها واشنطن، من المفترض أن تتوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة، وأن تقوم حماس بنزع سلاحها بالتزامن مع الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي، على أن تُنقل السيطرة على القطاع لاحقاً إلى إدارة فلسطينية مدنية جديدة.
وذكرت المصادر أن ملادينوف أوضح للوسطاء أن الرفض الإسرائيلي نابع من الحملة الانتخابية التي بدأت مبكراً قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في نهاية أكتوبر/تشرين الأول.
وأشار مسؤولون اسرائيليون إلى أن نتنياهو يواجه صعوبة في تمرير الخطة خلال فترة الانتخابات، لأنها تتضمن انسحابات إسرائيلية من مناطق سيتم نقل الأسلحة منها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
ويقولون إن مثل هذه الخطوة قد تؤثر على الناخبين، لا سيما وأن خصوم نتنياهو السياسيين يركزون حملتهم على فشل حكومته في منع هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.
ولفتوا إلى أن ترامب، الذي وصف الاتفاق بأنه "تاريخي"، لا يزال يدعمه ويرغب في تنفيذه عندما تتهيأ "الظروف المناسبة"، أي بعد الانتخابات في إسرائيل وتشكيل الحكومة الجديدة.
وتبعاً لمصادر دبلوماسية، فإن الإدارة الأمريكية تتفهم موقف نتنياهو وتفضل الانتظار لما بعد الانتخابات، لكنها في الوقت نفسه تسعى إلى تقليص نطاق الهجمات الإسرائيلية وخفض حدة الصراع، خشية انهيار الاتفاق مع حماس.






