وكالات - حذرت مصر وقطر وتركيا، اليوم الأحد، من أي مساعٍ من شأنها تقويض ما تحقق حتى الآن في تنفيذ قرارات اتفاق شرم الشيخ بشأن قطاع غزة، مؤكدة دعمها للجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت الهدوء وإرساء الاستقرار في القطاع.
وجاء ذلك خلال لقاءات عقدها عضو مجلس السلام جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء المشاركين في جهود وقف إطلاق النار، في العاصمة المصرية القاهرة، لبحث الإجراءات المطلوبة للإسراع في الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة.
وبحسب مصادر مطلعة نقلتها قناة «الغد»، شدد الوسطاء المصريون والقطريون والأتراك على ضرورة الحفاظ على ما تحقق في تنفيذ الاتفاق، محذرين من أي خطوات يمكن أن تؤدي إلى تقويض مسار التهدئة أو تعطيل تنفيذ بنود الاتفاق.
وأكدت الدول الثلاث دعمها للجهود التي تقودها الإدارة الأميركية بهدف تثبيت الاستقرار والهدوء في قطاع غزة، والدفع باتجاه تنفيذ المراحل اللاحقة من الخطة.
وكان مصدر دبلوماسي قد أفاد بأن مبعوثين للرئيس الأميركي، هما كوشنر وملادينوف، عقدا اجتماعات في القاهرة مع ممثلين عن مصر وقطر وتركيا، في إطار مساعٍ أميركية لتحريك الخطة الخاصة بقطاع غزة، في وقت تواصل فيه إسرائيل شن غارات جوية على القطاع.
ووفق ما نقلته وكالة «رويترز»، شارك مسؤولون من حركة حماس في بعض الاجتماعات التي جمعت الوسطاء مع كوشنر وملادينوف، في مؤشر على اتساع الاتصالات المرتبطة بالمرحلة المقبلة من الاتفاق.
لقاء مرتقب مع نتنياهو
ومن المقرر أن يلتقي كوشنر وملادينوف، غدًا الإثنين، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لبحث تطورات خطة غزة وآليات الانتقال إلى مرحلتها الثانية.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تشعر بالقلق إزاء بعض المطالب الواردة في الخطة الأميركية، ولا سيما ما يتعلق بوقف عمليات الاغتيال الموجهة ضد عناصر حركة حماس في قطاع غزة، في ظل مخاوف إسرائيلية من إعادة الحركة بناء قدراتها العسكرية.
وكان نتنياهو قد أعلن في التاسع من أغسطس/آب أن أحدث خارطة طريق طرحها ترامب بشأن قطاع غزة «غير مقبولة»، في موقف يعكس استمرار الخلافات بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية حول بعض تفاصيل المرحلة المقبلة.
ماذا تتضمن خطة ترامب؟
وتنص خطة ترامب بشأن غزة على وقف فوري للعمليات العسكرية، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وإعادة إعمار غزة، وإنشاء إدارة فلسطينية مدنية جديدة لإدارة شؤون القطاع.
ويأتي التحرك الدبلوماسي الحالي في ظل وضع ميداني متوتر، إذ كانت إسرائيل قد خففت من حدة عملياتها العسكرية في القطاع خلال وقت سابق من الشهر، قبل أن تعاود شن غارات جوية خلال الأيام الأخيرة.
وتسعى واشنطن، عبر الاتصالات التي يجريها كوشنر وملادينوف مع الأطراف والوسطاء، إلى تجاوز العقبات السياسية والأمنية التي تحول دون الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، بينما تتمسك مصر وقطر وتركيا بضرورة الحفاظ على مسار وقف إطلاق النار ومنع أي تطورات ميدانية من تقويض الاتفاق.







