فلسطين المحتلة _ نددت عدة بلدان وجهات فلسطينية، بجرائم المستوطنين في الضفة الغربية، وببلدة قصرة بشكل خاص، محملة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال مسؤولية هذه الاعتداءات.
وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، استمرار وتصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وآخره الاعتداءات التي وقعت في بلدة قصرة بمحافظة نابلس، محملة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال مسؤولية هذه الاعتداءات.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي في بيان، اليوم الجمعة، رفض المملكة المطلق هذه الاعتداءات الإرهابية المدانة التي يواصل المستعمرون ارتكابها ضد الفلسطينيين، والتي تعد نتيجة وامتدادا لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، وتتزامن مع استمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، والتي تغذي التطرف والعنف ضد الشعب الفلسطيني وتقوض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
وطالب المجالي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بوقف إرهاب المستوطنين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الفلسطينيين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفي مقدمها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؛ سبيلا وحيدا لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
إلى ذلك، حذرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي من خطورة تصاعد وتيرة الإرهاب المنظم الذي يرتكبه المستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما في ذلك الحصار والعدوان المتواصل منذ عدة أيام على بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
وأكدت الأمانة العامة للمنظمة أن ذلك يأتي امتدادا لجرائم القتل والاستيطان والضم وتدمير البنية التحتية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة. واستهداف المخيمات، ومحاولات تهجير الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجددت الأمانة العامة دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية والاقتصادية الممكنة، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الجرائم الممنهجة، مؤكدة ضرورة تفعيل آليات العدالة الدولية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم بموجب القانون الجنائي الدولي.
من جانبها، نددت فرنسا، باستيلاء المستوطنين على منازل المواطنين في بلدة قصرة جنوب نابلس، مطالبة إسرائيل بتوقيفهم ومحاكمتهم.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان، اليوم الجمعة، "تدين فرنسا بأشد العبارات احتلال مستوطنين إسرائيليين لعدد من المنازل الفلسطينية الواقعة في قُصرة بالضفة الغربية، فضلا عن العنف المرتكب بحق المدنيين الفلسطينيين، وتدعو السلطات الإسرائيلية إلى توقيف الجناة ومحاكمتهم".
وفي ذات السياق، أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، أن ما يجري في بلدة قصرة جنوب نابلس ليس حادثا عابرا أو اعتداء فرديا، وإنما هو إرهاب استعماري ممنهج ومخطط له، يجري تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبغطاء سياسي من حكومة الاحتلال، ويستهدف تحويل حياة شعبنا إلى جحيم، ودفعهم إلى الرحيل عن أرضهم.
وقالت الحركة في بيان على لسان المتحدث باسمها ماهر النمورة، اليوم الجمعة، إن حصار العائلات الفلسطينية ومنعها من ممارسة حياتها الطبيعية، واقتحام البلدة وإغلاقها، ومحاولات إقامة بؤر استيطانية بالقرب من منازل المواطنين، تمثل اعتداء صارخا على شعبنا وحقوقه، وعلى كل القوانين والمواثيق الدولية.
وأضافت الحركة "نقول بوضوح قصرة ليست وحدها، وأهلها ليسوا وحدهم، وأرضنا ليست مباحة لعصابات المستعمرين".
وحملت "فتح" حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حماية المستوطنين الإرهابيين، وتمكينهم من الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين، مطالبة المجتمع الدولي والدول الراعية للسلام بتحمل مسؤولياتها، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف إرهاب المستعمرين ومحاسبة مرتكبيه.
ودعت الحركة المجتمع الدولي ومؤسساته، إلى عدم الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة، بل الانتقال إلى خطوات عملية، تلزم إسرائيل بوقف اعتداءات المستعمرين وتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني، والتحرك الفوري لحماية أهلنا في قرية قصرة التي تتعرض لعدوان واعتداء مستمر من الاحتلال ومستعمريه الإرهابيين، ومحاصرة المنازل ومنع إدخال الطعام والشراب والدواء.






