تل أبيب - هاجم رئيس حزب «يسرائيل بيتينو» أفيغدور ليبرمان، اليوم الأربعاء، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال جولة أجراها في معبر كرم أبو سالم، على خلفية إدخال المساعدات والبضائع إلى قطاع غزة.
واتهم ليبرمان حكومة نتنياهو بالتنازل عن استقلالية القرار الأمني الإسرائيلي، معتبراً أن السماح باستمرار إدخال المساعدات والسلع إلى القطاع يعكس، وفق تقديره، رضوخاً للمطالب الأميركية.
وقال ليبرمان إن إسرائيل، في ظل السياسة الحالية، «تعود بالكامل إلى التصور والاحتواء» اللذين سبقا هجوم 7 أكتوبر، مضيفاً أن نتنياهو «تنازل عن الاستقلالية في اتخاذ القرارات الأمنية».
وأضاف أن إسرائيل، بحسب وصفه، «لا يمكنها الآن تحريك دبوس من دون تنسيق ذلك مع الولايات المتحدة»، واصفاً هذا الوضع بأنه «إفلاس بكل بساطة».
اتهامات بشأن أموال حماس
ووجه ليبرمان اتهامات للحكومة الإسرائيلية بشأن آلية دخول البضائع إلى قطاع غزة، مدعياً أن جزءاً من الأموال الناتجة عن هذه العمليات يصل إلى حركة حماس.
وقال إن نحو 20% من قيمة البضائع التي تنقلها الشاحنات إلى القطاع «سيذهب إلى جيب حماس»، وفق ادعائه، من خلال الضرائب والرسوم التي تفرضها الحركة على حركة التجارة.
كما ادعى أن موافقة نتنياهو على تحويل نحو 400 مليون دولار إلى قطاع غزة، تحت بند تمويل مزودي البضائع، ستؤدي إلى وصول نسبة من هذه الأموال إلى الجناح العسكري لحماس.
ولم يقدم ليبرمان خلال تصريحاته المعروضة أدلة مستقلة تثبت هذه النسب أو آلية وصول الأموال التي تحدث عنها إلى الحركة.
اتهامات بالتنسيق مع حماس وتركيا
وزعم رئيس «يسرائيل بيتينو» أن الشاحنات التي تدخل القطاع تدفع ضرائب لحماس، وأن عملية توريد البضائع تتم بالتنسيق معها.
كما اتهم السلطات الإسرائيلية بإجبار بعض الموردين على شراء البضائع من مصادر محددة، ولا سيما من تركيا، معتبراً أن ذلك يسمح، وفق روايته، بما وصفه بـ«غسل أموال حماس في تركيا».
وقال ليبرمان إن استمرار هذه الآلية يعني، من وجهة نظره، أن الحكومة الإسرائيلية تتنازل عن مواقفها الأمنية تحت ضغط الولايات المتحدة.
قاعدة أميركية وانتقادات للحكومة
وربط ليبرمان بين التطورات المتعلقة بالمساعدات إلى غزة وبين إقامة قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، معتبراً أن وجودها يمثل دليلاً، بحسب رأيه، على تراجع استقلالية إسرائيل في اتخاذ قراراتها الأمنية.
وقال إن إسرائيل «لم تكن في وضع كهذا قبل 7 أكتوبر»، مضيفاً أن الحكومة الحالية «لا حق لها في الوجود».
ويأتي هجوم ليبرمان في وقت يواصل فيه الائتلاف الحكومي الإسرائيلي إدارة ملف المساعدات والبضائع المتجهة إلى قطاع غزة وسط ضغوط سياسية وأمنية متزايدة، فيما يحاول ليبرمان، بوصفه أحد أبرز قادة المعارضة الإسرائيلية، تعزيز موقعه السياسي استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.






