محافظات - تواصلت، اليوم الأربعاء، اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في محافظات الضفة الغربية، وشملت هدم عشرات المنشآت والمنازل، واعتقال 10 فلسطينيين، واقتحام بلدات ومخيمات، إلى جانب إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين والزوار، وفرض قيود على حركة المواطنين.
هدم 27 منشأة في عابا
وهدمت قوات الاحتلال 27 منشأة تجارية وصناعية وزراعية في منطقة عابا شرق جنين، بعد اقتحام المنطقة بعدد من الآليات العسكرية والجرافات وإغلاق الطرق المؤدية إليها.
وقال رئيس مجلس قروي عابا برهان عزموطي إن قوات الاحتلال بدأت منذ ساعات الصباح عمليات الهدم بحجة البناء دون ترخيص، رغم أن الأراضي المقامة عليها المنشآت مملوكة لأصحابها بموجب سندات تسجيل «طابو».
وأوضح أن المنشآت المهدمة كانت تضم أنشطة تجارية وصناعية وزراعية، وأن عملية الهدم ألحقت أضراراً مباشرة بالنشاط الاقتصادي ومصادر رزق عشرات العائلات التي تعتمد على هذه المنشآت.
وكانت قوات الاحتلال قد أخطرت، قبل نحو 10 أيام، نحو 40 منشأة في المنطقة بالهدم، ما يثير مخاوف من تنفيذ عمليات هدم جديدة خلال الفترة المقبلة.
هدم منازل في بيت لحم والقدس والخليل
وفي محافظة بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال منزلاً مكوناً من ثلاثة طوابق في قرية المعصرة جنوب المحافظة، يعود للمواطن محمود سليمان زواهرة، وتبلغ مساحة كل طابق منه نحو 200 متر مربع.
وفي مدينة القدس، هدمت قوات الاحتلال منزل المقدسي محمد محمود الرويضي في حي بئر أيوب ببلدة سلوان جنوب المدينة.
كما واصلت قوات الاحتلال والمستعمرون التضييق على المواطنين في محيط تجمع معازي جبع البدوي شمال القدس، بالتزامن مع أعمال توسعة في بؤرة رعوية أقامها مستعمرون في المنطقة.
وفي مدينة الخليل، هدمت قوات الاحتلال منزلاً مأهولاً للمواطن حكم الزرو في منطقة فرش الهوى. ويتكون المنزل من طابقين وتبلغ مساحته نحو 300 متر مربع، وكان قائماً منذ أكثر من 70 عاماً.
وقال الزرو إنه فوجئ بعملية الهدم من دون إبداء أسباب أو توجيه إنذار مسبق.
إغلاق الحرم الإبراهيمي
وفي الخليل أيضاً، أغلقت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين والزوار، ومنعت المواطنين من الوصول إليه، بحجة الأعياد اليهودية، بالتزامن مع تأمين اقتحامات المستعمرين للمكان.
كما داهمت قوات الاحتلال عدداً من منازل المواطنين وفتشتها في مناطق متفرقة من المحافظة.
حصار منزل في قصرة لليوم الرابع
وفي محافظة نابلس، واصل مستوطنون حصار منزل عائلة يوسف عبد السلام في منطقة رأس العين ببلدة قصرة لليوم الرابع على التوالي، بحماية قوات الاحتلال.
وأقام المستوطنين خيمة في محيط المنزل، ومنعوا الأهالي من الوصول إليه، كما أغلقوا الطريق المؤدي إليه بالحجارة، وسط انتشار لقوات الاحتلال في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل محاولات مستمرة منذ أشهر للاستيلاء على المنزل، تخللتها اعتداءات ورشق بالحجارة وقطع التيار الكهربائي عنه، فيما تواصل العائلة التواجد فيه بنظام المناوبات لحمايته.
إغلاقات واعتداءات على المواطنين
وفي بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال مدخلي قريتي مراح رباح والمنشية جنوب المحافظة، ومنعت مركبات المواطنين من المرور، ما أدى إلى إعاقة تنقلهم وإجبارهم على استخدام طرق بديلة.
كما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على الطفل صلاح يوسف الأطرش، البالغ 16 عاماً، في قرية أرطاس جنوب بيت لحم، عقب مداهمة منزل عائلته واحتجازه، قبل أن تطلق سراحه.
وفي الأغوار الشمالية، لاحق مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، الرعاة في خربة الحديدية، فيما أجبرت قوات الاحتلال الرعاة على مغادرة أراضيهم.
وفي رام الله، أجبرت قوات الاحتلال المواطن سامي أبو رحمة على هدم مزرعته في قرية المغير شمال شرق المحافظة.
اعتقال 10 فلسطينيين
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال 10 فلسطينيين خلال مداهمات في محافظات طولكرم ورام الله وجنين والخليل.
ففي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مراد عماد الشيخ يوسف عقب مداهمة منزله في ضاحية شويكة شمال المحافظة.
وفي رام الله، اعتقلت ثلاثة مواطنين، بينهم الصحفي محمد عوض، عقب اقتحام بلدة بيتونيا ومداهمة منزله وتفتيشه.
وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب نور قاهر فريحات خلال اقتحام بلدة اليامون، والشاب محمد نادر سعيد زيود من بلدة السيلة الحارثية، فيما أجرت تحقيقات ميدانية مع مواطنين آخرين خلال حملة مداهمات وتفتيش في المحافظة.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من بلدة بيت أمر أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية بمنطقة خلة الكتلة القريبة من مستعمرة «كرمي تسور».
والمعتقلون هم: علاء إبراهيم خليل صبارنة (37 عاماً)، وإبراهيم وليد سلمان صبارنة (19 عاماً)، وعلي صفوان علي بريغيث (18 عاماً).
اقتحامات في طوباس ونابلس والقدس
وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة طمون وقرية تياسير، وانتشرت وحدات راجلة في المناطق السكنية، وداهمت عدداً من منازل المواطنين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تنسحب من دون تسجيل اعتقالات.
وفي نابلس، داهمت قوات الاحتلال مقر جمعية «أيدي جيل المستقبل» في منطقة جبل عجرم غرب المدينة، وفتشت مقرها الذي سبق أن أعلنت إغلاقه.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق نابلس، وسط انتشار واسع لقوات المشاة في شارع المدارس.
وفي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمال المحافظة، وانتشرت في عدد من حاراته وأخطرت بهدم عدد من المنشآت والمباني.
كما اقتحمت بلدة العيسوية شمال شرق القدس برفقة طواقم من بلدية الاحتلال، وداهمت عدداً من منازل المواطنين، من دون الإبلاغ عن اعتقالات أو مواجهات.
وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في عمليات الهدم والاستيطان والاقتحام والاعتقال، بالتزامن مع تشديد القيود على حركة الفلسطينيين واستهداف مصادر رزقهم وممتلكاتهم.







