متابعات - أدانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، مساء الإثنين، ما وصفته بـ"حملة تحريض مهووسة" تستهدف طواقم طبية عربية في مستشفى رمبام بمدينة حيفا، واتهمت وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالوقوف وراء الحملة وترويج اتهامات قالت إنها تفتقر إلى أي أساس.
وقالت لجنة المتابعة، في بيان، إن الحملة تستهدف عاملين وعاملات في القطاع الصحي، من أطباء وممرضين وصيادلة وغيرهم، رغم أدائهم المهني وتقديمهم الخدمات الطبية للمرضى من دون تمييز.
وأضافت أن حملات التحريض ضد الطواقم الطبية العربية في المستشفيات والمؤسسات الصحية الإسرائيلية ليست جديدة، معتبرة أن الدافع وراءها هو وجود نسبة مرتفعة من المواطنين العرب في القطاع الصحي، وما وصفته برغبة جهات يمينية في استهدافهم بسبب هويتهم.
المتابعة: لم تُقدَّم أدلة على ممارسة التمييز
وشددت لجنة المتابعة على أن الاتهامات التي أُطلقت ضد الطواقم العربية لم تُدعَم، بحسبها، بأي أدلة تثبت قيام أي من أفرادها بالتمييز بين المرضى على أساس قومي أو عرقي.
وقالت إن إدارة مستشفى رمبام أجرت فحصًا للادعاءات المتداولة، وخلصت إلى أن الاتهامات الموجهة إلى أفراد الطاقم باطلة ولا أساس لها من الصحة.
واعتبرت اللجنة أن استخدام اتهامات من هذا النوع ضد العاملين العرب في المؤسسات الطبية يشكل جزءًا من حملة أوسع تهدف إلى التشكيك في مهنيتهم وتصوير وجودهم في الجهاز الصحي باعتباره مشكلة، بدل التعامل معهم بوصفهم جزءًا أساسيًا من منظومة الرعاية الصحية.
وأكدت اللجنة دعمها للطواقم الطبية العربية، مشيدة بما وصفته بإخلاصها المهني والتزامها بأخلاقيات المهنة، وداعية إلى التصدي لما سمّته "التحريض الفاشي والعنصري".
زحالقة: المشكلة في سياسات الحكومة وليس في الطواقم الطبية
من جانبه، قال رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة، إن التركيز على الطواقم الطبية العربية يصرف الانتباه عن المشكلات الحقيقية التي يعاني منها الجهاز الصحي.
وقال زحالقة إن "المشكلة الحقيقية هي في السياسة الحكومية التي تخصص الميزانيات للاحتلال والاستيطان والعدوان، بدل الاستثمار في صحة الناس، وفي زيادة الطواقم والأسرّة في المستشفيات، لتطوير مستوى الخدمات الصحية للجميع".
وأضاف أن الطواقم الطبية العربية "تحمل على أكتافها مسؤولية كبيرة"، مشددًا على أنها تؤدي عملها بتفانٍ وجدارة وتحافظ على أخلاقيات المهن الطبية ومستواها المهني.
وتأتي تصريحات لجنة المتابعة في أعقاب تصعيد سياسي وإعلامي ضد طواقم عربية في مستشفى رمبام، بعدما تبنى مسؤولون إسرائيليون ادعاءات تتعلق بسلوك العاملين العرب داخل المستشفى، فيما تقول إدارة المستشفى، وفق ما أوردته لجنة المتابعة، إن الفحص الذي أجرته لم يثبت هذه الاتهامات.
وتحذر لجنة المتابعة من أن استمرار هذه الحملات قد يؤدي إلى زيادة الضغط على الطواقم العربية، التي تشكل جزءًا مهمًا من القوى العاملة في الجهاز الصحي، في وقت تعتمد فيه المستشفيات الإسرائيلية بصورة واسعة على الأطباء والممرضين والصيادلة والعاملين الصحيين العرب.






