طوباس - وقّعت اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الفارعة في محافظة طوباس عقد خدمات استشارية مع مكتب بونير إنجنيرز (PEAK)، لإعداد الدراسات والتصاميم الفنية اللازمة لمشروع إعادة تأهيل وتوسعة شبكة مياه الشرب، وتصريف مياه الأمطار، وشبكة الصرف الصحي، إلى جانب تعبيد الطرق الداخلية في المخيم.
ويأتي توقيع العقد بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، في إطار التحضير للانتقال إلى مرحلة تنفيذ المشروع على أرض الواقع، بعد استكمال الدراسات والتصاميم الفنية المطلوبة.
ويستهدف المشروع معالجة مجموعة من الاحتياجات الملحّة التي يواجهها سكان مخيم الفارعة، خصوصاً في قطاعات البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يشمل تطوير شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وتحسين شبكة مياه الشرب، وتأهيل وتعبيد الطرق الداخلية.
ومن المتوقع أن تسهم الأعمال المخطط لها في تحسين مستوى الخدمات الأساسية داخل المخيم، والحد من المشكلات المرتبطة بالبنية التحتية، بما ينعكس على الظروف المعيشية للاجئين ويعزز قدرة المؤسسات المحلية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وأكد رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، أحمد أبو هولي، أن المشروع يأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدائرة للاستجابة للاحتياجات الأساسية للاجئين، وتحسين واقع البنية التحتية والخدمات في المخيمات الفلسطينية.
وثمّن أبو هولي دعم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وتمويله للمشروع، مشيراً إلى أهمية الدعم المقدم للمشاريع التنموية والخدماتية في المخيمات الفلسطينية.
وقال إن هذا الدعم يمثل إسناداً مهماً للاجئين ويسهم في تحسين ظروف حياتهم وتعزيز صمودهم، خصوصاً في ظل التحديات الخدمية والمعيشية التي تواجهها المخيمات.
وأشاد أبو هولي بصمود أهالي مخيم الفارعة وسكان الأغوار في مواجهة الظروف الصعبة، مثمناً حالة التنسيق والتوافق بين مؤسسات المخيم والمحافظة، والتي قال إنها تعكس روح المسؤولية والعمل المشترك لخدمة السكان وتعزيز صمودهم.
وشدد أبو هولي على أهمية استمرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في تنفيذ ولايتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، داعياً إلى توفير الدعم السياسي والمالي اللازم لها وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها، وفق التفويض الممنوح لها من الأمم المتحدة.
وأكد أن دائرة شؤون اللاجئين ستواصل متابعة أوضاع اللاجئين واحتياجات المخيمات، والعمل بالتنسيق مع اللجان الشعبية والمؤسسات الرسمية والمحلية لتوفير المشاريع والخدمات التي تستجيب للاحتياجات الأساسية.
وأشار إلى أن المخيمات الفلسطينية ستظل، وفق موقف الدائرة، عنواناً حياً لقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الفارعة، عمر أبو حسن، إن توقيع عقد الخدمات الاستشارية يمثل خطوة مهمة على طريق معالجة عدد من الاحتياجات الأساسية التي يعاني منها سكان المخيم.
وأوضح أن مشكلات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار والطرق الداخلية تأتي في مقدمة القضايا التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة، مشيراً إلى أهمية استكمال الدراسات والتصاميم تمهيداً للبدء في تنفيذ الأعمال.
وثمّن أبو حسن جهود دائرة شؤون اللاجئين في متابعة احتياجات المخيم والعمل على توفير المشاريع اللازمة، كما وجه الشكر إلى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على تمويل المشروع.
وأكد أن اللجنة الشعبية ستتابع مراحل إعداد الدراسات والتصاميم الفنية وصولاً إلى مرحلة تنفيذ المشروع، بما يضمن تحقيق أهدافه والاستجابة لاحتياجات أهالي المخيم.
وفي السياق ذاته، أطلع وفد اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الفارعة دائرة شؤون اللاجئين على آخر التطورات والأوضاع داخل المخيم، بما في ذلك الاحتياجات الخدماتية والمعيشية للسكان والتحديات التي تواجههم في ظل الظروف الراهنة.
وأكد الوفد أهمية استمرار التنسيق والتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين من أجل معالجة القضايا العاجلة والاستجابة للاحتياجات المتزايدة لأهالي المخيم.
ويقتصر العقد الموقع في المرحلة الحالية على تقديم الخدمات الاستشارية وإعداد الدراسات والتصاميم الفنية للمشروع، على أن تشكل مخرجات هذه المرحلة الأساس للانتقال لاحقاً إلى طرح وتنفيذ أعمال المشروع.
ويشمل نطاق المشروع، وفق الخطة المعلنة، إعادة تأهيل وتوسعة شبكات مياه الشرب والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، إلى جانب تأهيل وتعبيد الطرق الداخلية، بما يستهدف تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية في مخيم الفارعة.







