بيروت- مصدر الإخبارية
أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن لبنان يرفض في الوقت الراهن تحديد موعد قريب لجولة جديدة من المحادثات مع إسرائيل، احتجاجًا على عدم توسيع المناطق التي يفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية، في وقت قدمت فيه تل أبيب شكوى إلى الولايات المتحدة بشأن ما وصفته بنشاط للجيش اللبناني بالتنسيق مع "حزب الله".
وقالت الهيئة إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية لا يزال غير محدد، بسبب التوتر المتصاعد بين الجانبين، مشيرة إلى أن بيروت ترفض عقد لقاءات جديدة قريبًا، اعتراضًا على عدم توسيع نطاق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
في المقابل، نقلت الهيئة أن إسرائيل احتجت لدى الولايات المتحدة على أنشطة الجيش اللبناني، مدعية أنه يتحرك بالتنسيق مع "حزب الله".
وأضافت أن "حزب الله" أطلق، يوم الجمعة الماضي، طائرة مسيّرة مفخخة باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة مرتفعات علي الطاهر شمال البوفور (قلعة الشقيف)، دون تسجيل إصابات أو أضرار.
وبحسب هيئة البث، اعتبر الجيش الإسرائيلي الحادث خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن المتحدث باسم الجيش قرر عدم الإعلان عنه للجمهور.
ونقلت الهيئة عن تقديرات عسكرية إسرائيلية أن الطائرة المسيّرة أُطلقت في إطار محاولة من "حزب الله" لمساعدة مسلحين على الفرار من المنطقة، موضحة أن عناصر من الحزب كانوا يحاولون تخليص مسلحين موجودين داخل مسار تحت الأرض، وأن المسيّرة أُطلقت باتجاه منطقة مرتفعات علي الطاهر خلال تلك العملية.
وأشارت هيئة البث إلى أن الجولة الأخيرة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان بدأت في وقت سابق من الأسبوع نفسه، وأن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي استُبعد، وفق روايتها، من المشاركة في هذه الجولة بسبب مواقفه المتشددة تجاه "حزب الله".
وكان الطرفان قد عقدا، الخميس الماضي، الاجتماع الثالث والأخير ضمن الجولة السابعة من المحادثات في العاصمة الإيطالية روما، بعد خمس جولات سابقة عُقدت في واشنطن ضمن مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت إسرائيل ولبنان "اتفاق إطار" برعاية أمريكية، ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني فيها.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية داخل لبنان منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 16 أبريل/ نيسان الماضي.







