متابعات - دعا رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)، يوسف جبارين، إلى إنهاء المفاوضات الجارية بين الأحزاب العربية بشأن تشكيل قائمة انتخابية مشتركة، معرباً عن تفاؤله بإمكانية خوض الانتخابات المقبلة ضمن إطار موحد يضم الجبهة والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير.
وقال جبارين إن حزبه "متفائل" بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية وتشكيل قائمة مشتركة، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من المفاوضات الداخلية إلى العمل الانتخابي الميداني.
وجاءت تصريحات جبارين خلال مقابلة أجراها معه أرييه غولان في برنامج "صباح الخير" على قناة "كان نيوز"، حيث تناول خلالها آخر التطورات المتعلقة بالجهود الرامية إلى توحيد الأحزاب العربية قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة.
جبارين يدعو الطيبي إلى حسم المفاوضات
ووجّه جبارين دعوة مباشرة إلى رئيس الحركة العربية للتغيير، أحمد الطيبي، لإنهاء مرحلة المفاوضات، معتبراً أن استمرار النقاشات حول تفاصيل القائمة لا يخدم الهدف الأساسي المتمثل في توحيد القوى السياسية العربية ورفع مستوى تمثيلها البرلماني.
وقال إن الأولوية يجب أن تكون لتشكيل القائمة والانطلاق في حملة انتخابية قادرة على حشد الناخبين العرب، مؤكداً أن زيادة نسبة المشاركة في الانتخابات تمثل أحد الأهداف الأساسية للتحالف المرتقب.
وأضاف أن توحيد الأحزاب يمكن أن يمنح الجمهور العربي قدرة أكبر على التأثير السياسي، خصوصاً في ظل المنافسة الانتخابية المرتقبة والتحديات السياسية التي تواجه المجتمع العربي.
8 مقاعد للقائمة المشتركة وفق استطلاع
وتأتي تصريحات جبارين في أعقاب استطلاع للرأي نشرته قناة "كان نيوز"، أظهر أن اتحاد الجبهة والتجمع والحركة العربية للتغيير في قائمة واحدة قد يمنح الأحزاب الثلاثة، وفق نتائج الاستطلاع، نحو ثمانية مقاعد في الكنيست.
وتبقى إمكانية تشكيل هذه القائمة غير محسومة بشكل نهائي، في ظل استمرار المفاوضات بشأن تركيبتها وترتيب المرشحين وآليات توزيع المواقع بين الأحزاب.
وبحسب المعطيات الواردة في الاستطلاع، فإن القائمة العربية المشتركة المقترحة، إلى جانب القائمة العربية الموحدة "رعام"، قد ترفع إجمالي تمثيل الأحزاب العربية إلى نحو 13 مقعداً، وهو ما سينعكس على موازين القوى داخل الكنيست.
ووفق السيناريو الذي عرضه الاستطلاع، فإن وصول الأحزاب العربية مجتمعة إلى هذا العدد من المقاعد قد يؤدي إلى تراجع قوة كتلة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى نحو 52 مقعداً، ما يجعل نتائج الانتخابات وقدرة الأحزاب العربية على توحيد قوائمها عاملاً مهماً في تشكيل المشهد السياسي المقبل.
سباق مع اقتراب الانتخابات
وتأتي هذه التحركات في وقت تكثف فيه الأحزاب العربية مساعيها للتوصل إلى صيغة انتخابية مشتركة، وسط إدراك متزايد بأن ارتفاع نسبة التصويت داخل المجتمع العربي قد يكون حاسماً في حجم التمثيل البرلماني.
ويركز مؤيدو القائمة المشتركة على أن توحيد الأصوات يمكن أن يقلل من خطر فقدان أصوات بسبب نسبة الحسم، ويعزز فرص الحصول على تمثيل برلماني أكبر، في حين لا تزال الخلافات حول ترتيب القائمة والحصص السياسية بين الأحزاب تشكل العقبة الرئيسية أمام الإعلان النهائي عن الاتفاق.
ويعكس موقف جبارين رغبة في الانتقال سريعاً من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التحضير للمعركة الانتخابية، عبر توحيد الجهود السياسية والتنظيمية والعمل على رفع نسبة المشاركة، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتعزيز قوة التمثيل العربي داخل الكنيست.



