متابعات - أعلن مكتب إعلام الأسرى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كشفت، اليوم الأحد، عن استشهاد الأسير إيهاب محمد عبد القادر دياب، من قطاع غزة، بعد إخفاء مصيره لنحو عامين، معتبرًا أن الكشف عن وفاته يثير مخاوف بشأن وجود أعداد أخرى من أسرى القطاع الذين لم تُكشف مصائرهم حتى الآن.
وقال المكتب، في تصريح صحفي، إن قضية دياب تسلط الضوء على ما وصفها بجريمة الإخفاء القسري التي يتعرض لها معتقلو قطاع غزة، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال أقرت باستشهاده في سبتمبر/أيلول 2024، رغم اعتقاله منذ ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبحسب المكتب، لم تُبلغ عائلة الأسير الفلسطيني بمصيره أو بظروف وفاته خلال الفترة التي أعقبت اعتقاله، ما أدى إلى استمرار حالة الغموض بشأن مصيره لنحو عامين.
مخاوف من وجود أسرى شهداء لم يُكشف عن مصيرهم
وأشار مكتب إعلام الأسرى إلى أن الكشف عن استشهاد دياب يحمل دلالات، بحسب تقديره، على احتمال وجود أعداد غير معروفة من أسرى قطاع غزة الذين استشهدوا داخل أماكن الاحتجاز الإسرائيلية، في ظل عدم الكشف عن أماكن احتجاز عدد من المعتقلين أو ظروف وجودهم.
وأكد المكتب أن المعلومات المتعلقة بمعتقلي غزة لا تزال محدودة، مطالبًا المؤسسات الدولية بالعمل على كشف مصير المعتقلين الفلسطينيين، والتحقق من أوضاعهم وأماكن احتجازهم.
وقال إن توثيق استشهاد إيهاب دياب يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 328 شهيدًا، بينهم 91 شهيدًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، من بينهم 53 أسيرًا من قطاع غزة.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين 99 من الشهداء الأسرى.
الاحتلال يعزو الوفاة إلى وضع صحي
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين تلقيها ردًا رسميًا من إدارة سجون الاحتلال يفيد باستشهاد الأسير إيهاب محمد دياب، البالغ من العمر 36 عامًا، من قطاع غزة.
وقالت الهيئة، في بيان صحفي، إن إدارة سجون الاحتلال ذكرت في ردها أن دياب كان يعاني من وضع صحي.
إلا أن عائلة الأسير نفت الرواية الإسرائيلية، مؤكدة أن نجلها كان يتمتع بصحة جيدة ولم يكن يعاني من أي أمراض عند اعتقاله.
ورجحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن يكون دياب قد استشهد في 18 سبتمبر/أيلول 2024، أي بعد نحو تسعة أشهر من اعتقاله.
مطالبات بتحقيق دولي في ظروف وفاة الأسرى
وحمل مكتب إعلام الأسرى سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن وفاة دياب، وما وصفه بالانتهاكات المرتبطة بمعتقلي قطاع غزة.
وطالب المكتب المؤسسات الدولية بالكشف عن مصير معتقلي القطاع، وفتح تحقيقات مستقلة في ملابسات حالات الوفاة، وما وصفه بجرائم القتل والتعذيب والإخفاء القسري، إلى جانب محاسبة المسؤولين عنها.
ويأتي الكشف عن وفاة دياب في ظل استمرار الغموض المحيط بمصير عدد من المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، الذين اعتُقلوا خلال الحرب ولم تُكشف بصورة كاملة المعلومات المتعلقة بأماكن احتجازهم أو أوضاعهم القانونية والصحية.
أكثر من 9 آلاف أسير في سجون الاحتلال
وبحسب الأرقام التي أوردتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين، يبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال نحو 9400 أسير، بينهم 94 أسيرة و350 طفلًا، إضافة إلى 3244 معتقلًا إداريًا من دون تهمة أو محاكمة، و1320 معتقلًا بموجب ما يسمى «قانون المقاتل غير الشرعي».
كما تجاوز عدد حالات الاعتقال منذ بدء الحرب على قطاع غزة 24 ألفًا و600 حالة، وفق البيانات الواردة عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية.
وتعيد قضية إيهاب دياب تسليط الضوء على ملف المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، في ظل مطالبات فلسطينية متكررة بالكشف عن مصير المعتقلين الذين انقطعت أخبارهم عن عائلاتهم، وضمان وصول الجهات الدولية المختصة إلى أماكن الاحتجاز والتحقق من ظروف الاعتقال.







