القدس المحتلة - بحثت المنظومة الأمنية الإسرائيلية خلال الأيام الماضية إمكانية انسحاب قوات الجيش من مواقع محددة في قطاع غزة، تمهيدًا لإدخال قوة متعددة الجنسيات إلى المناطق التي قد تنسحب منها القوات الإسرائيلية، بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12، مساء السبت.
ووفق التقرير، تتضمن المناقشات انسحابات إسرائيلية محددة، على أن تتولى قوات دولية مهامها في تلك المناطق، في إطار الترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة من اتفاق غزة.
المغرب مرشح لإرسال أكبر قوة
وأفادت القناة بأن المغرب يُتوقع أن يرسل العدد الأكبر من القوات ضمن القوة متعددة الجنسيات، بنحو 500 جندي، فيما تجري محادثات مع أوغندا لإرسال عدد مماثل.
كما يُتوقع أن تشارك دول أخرى بقوات بأعداد أقل بكثير، قد تقتصر على عشرات الجنود من كل دولة.
وأشار التقرير إلى أن حجم القوة المتوقع نشرها في القطاع "بعيد كل البعد" عن الخطة الأولية التي كانت تتحدث عن نشر آلاف الجنود.
تشكيك إسرائيلي في فاعلية القوة الدولية
وفي المقابل، تبدي المنظومة الأمنية الإسرائيلية تشكيكًا كبيرًا في قدرة القوة الدولية، في حال بقي حجمها عند المستويات المطروحة حاليًا، على أداء دور مؤثر في قطاع غزة أو تولي المواقع التي يفترض أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وقالت القناة 12 إنه لا يُتوقع وصول القوات الأجنبية إلى القطاع خلال الشهر ونصف الشهر المقبلين، متسائلة في الوقت نفسه عما إذا كانت إسرائيل ستتمكن من الصمود أمام الضغوط الأميركية للمضي في ترتيبات الانسحاب وإدخال القوات الدولية.
ونقلت القناة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن العدد المتوقع من القوات "غير كاف على الإطلاق"، واصفًا القوة بأنها مجموعة محدودة من الجنود لا يمكن، بحسب تقديره، بناء ترتيبات أمنية واسعة على أساسها.
وأضاف المصدر أن الوضع "مقلق للغاية"، معتبرًا أن الضغوط الأميركية لا تترك لإسرائيل خيارات كثيرة، لكنها في الوقت ذاته قد تضعها أمام مشكلة أمنية جديدة في قطاع غزة.
خلافات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة
وتأتي هذه المناقشات في وقت تشهد فيه إسرائيل جدلًا داخليًا بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة وخطة "مجلس السلام"، ولا سيما ما يتعلق بانسحاب الجيش الإسرائيلي ودخول قوة دولية إلى القطاع.
وكان رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، قد حذر خلال جلسة للكابينيت، الخميس الماضي، من المضي في خريطة الطريق التي طرحها "مجلس السلام" للمرحلة الثانية من الاتفاق.
واعتبر زيني أن الخطة تمثل، من وجهة نظر حركة حماس، "7 أكتوبر سياسيًا"، مدعيًا أن موافقة الحركة على نزع السلاح تندرج ضمن ما وصفه بـ"عملية تضليل" تهدف إلى كسب الوقت ومنع إسرائيل من استئناف عملياتها العسكرية.
وتعكس هذه التطورات استمرار الخلاف داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية بشأن آلية تنفيذ المرحلة المقبلة من الاتفاق، في ظل ضغوط أميركية لدفع ترتيبات الانسحاب ونشر قوة دولية، مقابل مخاوف إسرائيلية من محدودية حجم القوات الأجنبية وقدرتها على ملء الفراغ الأمني في المناطق التي قد ينسحب منها الجيش.






