وكالات - مصدر الإخبارية
شهدت الأسهم الأميركية تراجعاً، الأربعاء، بعدما التقطت موجة الصعود الأخيرة في وول ستريت أنفاسها، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح ومتابعة نتائج الشركات والتطورات الجيوسياسية المتعلقة بمضيق هرمز.
وجاء التراجع بعد موجة ارتفاع أضافت نحو 3.7 تريليون دولار إلى القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500" خلال أربعة أيام، فيما انخفض مؤشر أسهم شركات صناعة الرقائق بنسبة 1.4%، رغم استمرار صعود سهم "إنفيديا".
ورغم إعلان نتائج مالية قوية، تراجع سهم "سبيس إكس" بنسبة 14%، بالتزامن مع إتاحة أسهم بقيمة 101 مليار دولار للتداول، بينما انخفض سعر النفط الأميركي إلى نحو 75 دولاراً للبرميل.
وقال خوسيه توريس، من شركة "إنتراكتيف بروكرز"، إن موجة الحماس التي شهدتها الأسواق في بداية الجلسة تراجعت مع انتظار المستثمرين تطورات جديدة في الشرق الأوسط، معتبراً أن توقف الأسواق مؤقتاً بعد المكاسب الأخيرة يعد أمراً طبيعياً.
وفي تطور قد يؤثر في أسواق الطاقة، أعلنت إيران توصلها إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار مقترح للشحن عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تمهد لإعادة فتح الممر البحري الحيوي أمام حركة إمدادات الطاقة.
من جانبه، رأى كيث ليرنر، من "ترويست أدفايزوري سيرفيسز"، أن العوامل الأساسية ما زالت تدعم استمرار الاتجاه الصاعد للأسهم، مشيراً إلى قوة أرباح الشركات، ومرونة الاقتصاد الأميركي، واتساع المشاركة في السوق، إلى جانب تراجع المبالغة في تقييمات الأسهم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات استمرار نمو قطاع الخدمات الأميركي خلال شهر يوليو بوتيرة مستقرة، في حين واصلت تكاليف الخدمات والمواد الضغط على الشركات، بالتزامن مع تباطؤ وتيرة التوظيف مقارنة بالتوقعات.
ويرى محللون أن تأكيد هذا الاتجاه في تقرير الوظائف الشهري المرتقب قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على تركيزه على مكافحة التضخم، رغم مؤشرات التباطؤ في سوق العمل.
وفي السياق ذاته، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن البنك المركزي ينبغي أن يبدأ تدريجياً في رفع أسعار الفائدة، معتبراً أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة وتتطلب استمرار السياسة النقدية المتشددة.






