القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تظاهر ناشطون يساريون إسرائيليون، الأربعاء، أمام مقر حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف في مدينة شوهام وسط إسرائيل، احتجاجًا على اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، واتهموا الحزب بدعم وتمويل ما وصفوه بـ"إرهاب المستوطنين".
وقالت مجموعة "نقف معًا" اليسارية، عبر منصة "إكس"، إن المشاركين في الاحتجاج توجهوا إلى مقر الحزب باعتباره، وفق وصفها، جهة "تحول الأموال وتدعم أنشطة المزارع الإرهابية في الضفة الغربية".
واتهمت المجموعة زعيم الحزب ووزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتحويل أموال المواطنين الإسرائيليين لدعم اعتداءات المستوطنين، معتبرة أن هذه السياسات تسهم في إحراق القرى الفلسطينية وتهجير السكان وتدمير مستقبل المنطقة.
وأضافت أن الفلسطينيين هم الضحايا المباشرون لهذه الاعتداءات، مشيرة إلى أن المواطنين الإسرائيليين يدفعون أيضًا ثمن هذه السياسات من خلال توجيه الأموال العامة لدعم الاستيطان بدلًا من تحسين الخدمات والرفاه الاجتماعي.
وأكدت المجموعة أنها ستواصل احتجاجاتها إلى حين تفكيك البؤر والمزارع الاستيطانية التي وصفتها بأنها مصدر للعنف، والعمل من أجل تحقيق سلام إسرائيلي فلسطيني.
ورفع المتظاهرون صورًا توثق اعتداءات نفذها مستوطنون في الضفة الغربية، كما طلى عدد منهم أيديهم وملابسهم باللون الأحمر، في إشارة إلى ضحايا هجمات المستوطنين.
ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن حزب "الصهيونية الدينية" أن الشرطة الإسرائيلية قامت بتفريق المتظاهرين وإنهاء الوقفة الاحتجاجية.
وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في تموز/يوليو الماضي، ارتكب المستوطنون 3488 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من العام الجاري.
ويقطن نحو 750 ألف مستوطن في المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وسط استمرار اعتداءات تشمل هدم المنازل، وتجريف الأراضي الزراعية، وإحراق الممتلكات، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتهجير السكان الفلسطينيين.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، في ظل تحذيرات فلسطينية من أن هذه السياسات تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأرض وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.







