القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، لليوم ذاته منذ ساعات الفجر، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة وانتشار واسع للآليات والجرافات العسكرية، بالتزامن مع إغلاق عدد من مداخل المخيم واستمرار عمليات المداهمة والتفتيش.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه الصحفيين أثناء تغطيتهم الميدانية، وتمركزت في الشارع الرئيسي داخل المخيم في محاولة لعرقلة العمل الإعلامي ومنع توثيق مجريات الاقتحام.
وأوضحت محافظة القدس أن قوات الاحتلال أغلقت عدة مداخل للمخيم باستخدام السواتر الترابية، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين، بالتزامن مع استمرار الدفع بتعزيزات عسكرية إلى محيط حي المطار ومعهد قلنديا للتدريب عبر فتحات استحدثتها في جدار الفصل والتوسع العنصري بعد إزالة أجزاء منه، بما يسمح بدخول المزيد من القوات والآليات بشكل متواصل.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المخيم فجر اليوم بأكثر من 30 آلية عسكرية و10 جرافات، مدعومة بآليات محملة بصناديق ومعدات وخرائط، قبل أن تنتشر في مختلف أحياء المخيم وتباشر عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت عدداً من منازل المواطنين.
وشملت الإجراءات اقتحام مقر اللجنة الشعبية، وإجبار عدد من المواطنين على مغادرة منازلهم، كما أُجبرت إحدى العائلات على إخلاء منزلها، فيما منعت قوات الاحتلال إقامة صلاة الفجر في جميع مساجد المخيم.
وخلال الاقتحام، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على الصحفي محمد سمرين أثناء تغطيته للأحداث، كما اعتدت على عدد من المواطنين، ما أدى إلى إصابة رجل يبلغ من العمر 53 عاماً وآخر بجروح، في حين دهست آليات الاحتلال شاباً في محيط المخيم.
وفي السياق ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب غسان الخطيب، واحتجزت عدداً من الشبان خلال الاقتحام، فيما هدمت جرافاتها مغسلة في شارع المطار، وحولت منزل عائلة منصور إلى ثكنة عسكرية، وسط استمرار الانتشار العسكري المكثف وحالة التوتر التي تشهدها المنطقة.







