رام الله - مصدر الإخبارية
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، عن استمرار معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، في ظل ظروف اعتقال وصفتها بالقاسية، تشمل نقص الاحتياجات الأساسية، والتفتيشات المتكررة، والإجراءات العقابية التي تزيد من معاناتهن اليومية.
وأوضحت الهيئة، في تقرير لها، أن من بين الأسيرات اللواتي يواجهن هذه الظروف الأسيرة هناء محمد محي الدين طحاينة (48 عامًا) من مدينة جنين، المعتقلة منذ الثامن من حزيران/يونيو 2026، والمحولة إلى الاعتقال الإداري، وهي أم لستة أبناء.
وأشارت الهيئة إلى أن طحاينة تخوض تجربة الاعتقال للمرة الأولى، رغم أنها عايشت تجربة الأسر سابقًا بصفتها زوجة الأسير المحرر شريف طحاينة، الذي أمضى عشرة أعوام في سجون الاحتلال.
ووفقًا لإفادة نقلتها محامية الهيئة، اقتحمت قوات الاحتلال منزل الأسيرة فجر يوم اعتقالها، وأجرت عملية تفتيش قبل أن تعتقلها دون السماح لها بتوديع أطفالها، ثم قيدت يديها بقيود بلاستيكية وعصبت عينيها، وأجبرتها على السير لمسافة طويلة رغم إمكانية وصول الآليات العسكرية إلى محيط المنزل.
وأضافت الأسيرة أنها احتجزت لساعات داخل غرفة صغيرة وهي مقيدة ومعصوبة العينين، ومنعت من استخدام دورة المياه، مشيرة إلى أنها تعرضت أثناء نقلها إلى سجن الشارون للإهانة والصراخ عندما حاولت إزالة عصبة العين قليلًا.
كما أفادت بأنها تعرضت للتفتيش العاري عند وصولها إلى السجن، إضافة إلى الضرب والجر والإمساك برأسها بعنف قبل نقلها لاحقًا إلى سجن الدامون، حيث لا تزال محتجزة.
ولفتت الهيئة إلى أن الأسيرة طحاينة تعاني من عدة أمراض مزمنة، من بينها الشقيقة، والروماتيزم، والقولون العصبي، ودوالي الساقين المصحوبة بآلام مستمرة، مؤكدة أن إدارة السجن رفضت تزويدها بمسكن للألم.
وأكد التقرير أن الأسيرات في سجن الدامون يواجهن أوضاعًا إنسانية صعبة، في ظل نقص الطعام والملابس والاحتياجات النسائية الأساسية، إلى جانب استمرار عمليات التفتيش المتكررة للغرف، وإخراج الأسيرات إلى الساحات خلال ساعات الحر الشديد، وما يرافق ذلك من شتم وإهانات وإجراءات وصفتها الهيئة بأنها تزيد من معاناتهن اليومية.







