القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
سجل الشيكل الإسرائيلي ارتفاعاً ملحوظاً خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما صعد بنسبة 5.9% مقابل الدولار و6.6% مقابل اليورو، وفق تقرير أصدره بنك إسرائيل، الإثنين، حول التطورات في سوق الصرف الأجنبي.
وأوضح التقرير أن ارتفاع العملة الإسرائيلية جاء رغم قوة الدولار عالمياً خلال الفترة نفسها، إذ ارتفعت قيمته أمام عدد من العملات الرئيسية، من بينها الين الياباني بنسبة 2.3% والدولار الكندي بنسبة 2%.
وبحسب مؤشر سعر الصرف الفعلي الاسمي، ارتفع الشيكل بنسبة 6.1% مقابل عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين لإسرائيل.
ارتفاع التقلبات في سوق العملات
ورافق صعود الشيكل زيادة في مستويات التقلب داخل سوق الصرف الأجنبي، إذ ارتفع الانحراف المعياري الفعلي لسعر صرف الشيكل مقابل الدولار، وهو مؤشر يقيس التقلبات المسجلة فعلياً، بمقدار 2.3 نقطة مئوية ليصل متوسطه إلى 10.7%.
كما ارتفع الانحراف المعياري الضمني في خيارات صرف الشيكل مقابل الدولار خارج البورصة، والذي يعكس توقعات السوق بشأن التقلبات المستقبلية، بمقدار 0.2 نقطة مئوية ليبلغ متوسطه 9.9%.
وأشار البنك إلى أن متوسط التقلبات المتوقعة في الأسواق الناشئة بلغ نحو 10% في نهاية الربع، بينما تراجع المتوسط في الأسواق المتقدمة إلى نحو 7%.
تغير في سلوك القطاعات الاقتصادية
وبيّن التقرير حدوث تحول واضح في نشاط القطاعات المختلفة داخل سوق العملات، إذ انتقل قطاع الأعمال إلى شراء العملات الأجنبية بكميات كبيرة، بينما تحول المستثمرون غير المقيمين من الشراء إلى البيع، وزادت المؤسسات المالية من مبيعاتها للعملات الأجنبية.
ورفعت المؤسسات، بما فيها صناديق التقاعد والادخار وشركات التأمين، صافي مبيعاتها من العملات الأجنبية إلى نحو 13.8 مليار دولار خلال الربع الثاني، مقارنة بـ5.3 مليارات دولار في الربع السابق.
في المقابل، سجل قطاع الأعمال مشتريات صافية من العملات الأجنبية بقيمة 12.2 مليار دولار، بعدما كان قد سجل مبيعات صافية بقيمة 1.8 مليار دولار خلال الربع الأول.
أما المستثمرون غير المقيمين، فسجلوا مبيعات صافية بقيمة 6.4 مليارات دولار، بعد أن كانوا قد اشتروا عملات أجنبية بصافي 6.5 مليارات دولار في الربع السابق.
كما ارتفع صافي مبيعات القطاع المالي، خصوصاً البنوك، إلى نحو 1.2 مليار دولار، مقارنة بـ100 مليون دولار في الربع الأول، بينما اشترى بنك إسرائيل عملات أجنبية بصافي قيمة بلغت نحو 1.8 مليار دولار.
زيادة حجم التداول اليومي
وأشار التقرير إلى ارتفاع متوسط حجم التداول اليومي مع النظام المصرفي المحلي بنسبة 8.9% خلال الربع الثاني، ليصل إلى 17.6 مليار دولار.
وبلغ إجمالي التداولات المسجلة مع البنوك المحلية نحو 986.7 مليار دولار خلال 61 يوم تداول، مقارنة بـ894.4 مليار دولار في الربع السابق.
واستحوذت معاملات المبادلة على الجزء الأكبر من النشاط بقيمة بلغت نحو 692.7 مليار دولار، تلتها معاملات التحويل بقيمة 257.6 مليار دولار، ثم الخيارات بقيمة 33.4 مليار دولار، ومعاملات مبادلة العملات المتقاطعة بنحو 3 مليارات دولار.
تراجع حصة غير المقيمين في التداول المحلي
وانخفضت حصة غير المقيمين من التداول مع النظام المصرفي المحلي بمقدار 4.5 نقاط مئوية لتصل إلى 36.2% بنهاية الربع الثاني.
لكن تقديرات النشاط الإجمالي في معاملات الشيكل، التي تشمل بيانات من الجهاز المصرفي المحلي ومصادر خارجية، أظهرت استمرار هيمنة غير المقيمين على جزء كبير من السوق، إذ استحوذوا على نحو 87% من معاملات التحويل باستثناء المبادلات والخيارات.
وبلغت نسبة التداول بين الأطراف الأجنبية فقط نحو 77% من هذه المعاملات، فيما وصل متوسط حجم التداول اليومي الإجمالي في معاملات التحويل إلى 23.4 مليار دولار.
أما في معاملات المبادلة والخيارات، فقد بلغت حصة التداول بين الأطراف الأجنبية نحو 54.6%، مقابل 18.2% للتعاملات بين الأجانب والسوق المحلية، و27.2% للمعاملات بين النظام المصرفي المحلي والمقيمين.







