وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات، اليوم الاثنين، مدعومة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، ما عزز آمال الأسواق بإمكانية خفض التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة مؤشرات السياسة النقدية الأمريكية.
وتداول الذهب الفوري قرب مستوى 4069 دولارًا للأونصة، مرتفعًا بنسبة 0.6%، بعدما أنهى شهر يوليو على مكاسب بلغت نحو 1%، مسجلًا أول ارتفاع شهري منذ فبراير الماضي.
وجاء صعود المعدن النفيس عقب إعلان ترامب، الأحد، إلغاء هجوم عسكري واسع كان مخططًا له ضد إيران، استجابةً لطلب عدد من الحلفاء في الشرق الأوسط، بينهم السعودية، لإعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي، مع تأكيده بدء مفاوضات جديدة مع طهران في وقت لاحق اليوم.
وتزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط، إذ هبط خام برنت بأكثر من 7%، ما عزز التوقعات بانخفاض الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعدما أفادت تقارير بأن رئيس المجلس، كيفن وارش، يدرس إعادة النظر في وتيرة اجتماعات السياسة النقدية، في خطوة قد تمثل تحولًا في آلية اتخاذ قرارات أسعار الفائدة.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد قرر الأسبوع الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط استمرار الانقسام بين أعضائه بشأن توقيت البدء في خفضها، مع تحذيرات من أن تأجيل التحرك قد يستدعي إجراءات أكثر تشددًا لاحقًا لمواجهة التضخم.
ويرى محللون أن الذهب يمر حاليًا بمرحلة تماسك، مدعومًا بتراجع احتمالات التصعيد العسكري، في مقابل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، والتي تقلص من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
كما ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.9% إلى 58.10 دولارًا للأونصة، وصعد كل من البلاتين والبلاديوم، بينما تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.3%، ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار المعادن النفيسة.
وتترقب الأسواق نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية خلال الأيام المقبلة، إلى جانب أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة، لما لذلك من تأثير مباشر على حركة الذهب والأسواق العالمية.







