روما - مصدر الإخبارية
دعت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين أغبيكيان شاهين، الحكومة الإيطالية إلى الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل ترجمة عملية لدعم حل الدولتين، وتؤكد الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وذلك خلال لقائها وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني في العاصمة الإيطالية روما.
وجاء اللقاء على هامش مشاركة شاهين في الاجتماع رفيع المستوى للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، حيث استعرضت مع المسؤول الإيطالي آخر التطورات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأطلعت شاهين نظيرها الإيطالي على المستجدات في قطاع غزة، مشيرة إلى استمرار العمليات العسكرية وما وصفته بتدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل انعدام مقومات الحياة الأساسية واستمرار القصف.
كما تناولت التطورات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مشيرة إلى تصاعد الأوضاع الأمنية، واستمرار اعتداءات المستوطنين، إلى جانب ما وصفته بعمليات التهجير القسري التي يتعرض لها الفلسطينيون.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أهمية الزيارة في هذا التوقيت، مجددًا موقف بلاده الداعم لحل الدولتين، ودعم القيادة الفلسطينية باعتبارها الشريك الأساسي في أي مسار سياسي.
كما أعرب عن رفض إيطاليا لضم الأراضي الفلسطينية، وأدان أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية.
واستعرض تاياني مجالات التعاون القائم بين البلدين، بما يشمل برامج تدريب الشرطة الفلسطينية، والمساعدات الإنسانية الإيطالية، إضافة إلى استقبال طلاب فلسطينيين في الجامعات الإيطالية، وتقديم العلاج للأطفال الفلسطينيين المصابين في المستشفيات الإيطالية.
وأكدت شاهين أن الظروف الحالية تستدعي انتقال المجتمع الدولي من مرحلة المواقف السياسية إلى خطوات عملية، معتبرة أن الاعتراف الإيطالي بدولة فلسطين على حدود عام 1967 سيبعث برسالة واضحة تؤكد الالتزام بحل الدولتين ورفض السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وأضافت أن استمرار الوضع الراهن دون أفق سياسي يخدم استمرار الاحتلال، مشددة على ضرورة تغيير آليات التعامل الدولية مع القضية الفلسطينية، لأن الوسائل التقليدية، بحسب قولها، لم تعد كافية لوقف الانتهاكات أو ضمان المساءلة.
وطالبت وزيرة الخارجية الفلسطينية بمنع دخول منتجات المستوطنات إلى الأسواق الأوروبية، وعدم الاكتفاء بتمييزها أو وسمها، إضافة إلى مساءلة الشركات التي تستثمر في المستوطنات، داعية إلى تطبيق القانون الدولي على الجميع دون استثناء.
وشددت شاهين خلال اللقاء على أهمية استمرار دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبرة أنها تمثل شريانًا أساسيًا لحياة اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الراهنة.
كما تناولت ملف الأطفال الفلسطينيين الجرحى الذين يتلقون العلاج في إيطاليا، مؤكدة أنهم موجودون ضمن برنامج للإجلاء الطبي، وليسوا لاجئين أو طالبي لجوء سياسي، وأنهم يظلون خاضعين للولاية القانونية لدولة فلسطين.
وأوضحت أن أولياء أمور الأطفال يحتفظون بحقوق الوصاية القانونية عليهم، وفي حال تعذر ذلك، تتولى سفارة دولة فلسطين في إيطاليا تمثيلهم قانونيًا والتنسيق مع السلطات الإيطالية إلى حين عودتهم إلى الأراضي الفلسطينية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة العمل المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين وإيطاليا، وتطوير مجالات التعاون السياسي والإنساني والتنموي، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.







