واشنطن - مصدر الإخبارية
أطلقت مجموعة ناشطة في الولايات المتحدة مبادرة سياسية جديدة داخل الكونغرس الأميركي تحت اسم "إعلان السلام" (PEACE Pledge)، بهدف تشجيع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ على تبني مواقف أكثر تشددًا تجاه المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل، والحد من تأثير جماعات الضغط المؤيدة لها في الحياة السياسية الأميركية، إلى جانب الدفاع عن حرية التعبير وتطبيق القانونين الأميركي والدولي.
وبحسب القائمين على المبادرة، فقد وقع على الإعلان حتى الآن ثلاثة أعضاء في مجلس النواب الأميركي، هم رو خانا عن ولاية كاليفورنيا، ورشيدة طليب عن ولاية ميشيغان، وديليا راميريز عن ولاية إلينوي.
رفض تمويل جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل
ويتضمن الإعلان مجموعة من الالتزامات السياسية، أبرزها تعهد الموقعين بعدم قبول أي تبرعات أو دعم انتخابي من عدد من أبرز جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وهي لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC)، وDemocratic Majority for Israel (DMFI)، وRepublican Jewish Coalition (RJC)، وChristians United for Israel (CUFI)، إضافة إلى الجهات المرتبطة بها وشبكات المانحين الداعمة لاستمرار الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل.
كما يدعو الإعلان إلى تطبيق القوانين الأميركية المنظمة للمساعدات العسكرية، خاصة تلك التي تحظر تقديم الدعم لوحدات أو جهات متورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بهذه التشريعات عند التعامل مع المساعدات الخارجية.
دعم المساءلة الدولية وحرية التعبير
ويشمل الإعلان أيضًا دعم المساءلة القانونية الدولية، ورفض أي إجراءات تستهدف المحكمة الجنائية الدولية أو مسؤوليها بسبب التحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب، إضافة إلى الدعوة لاحترام القانون الدولي في التعامل مع النزاعات المسلحة.
وفي جانب الحريات العامة، يؤكد الموقعون التزامهم بالدفاع عن حرية التعبير، بما في ذلك حق المواطنين في انتقاد الحكومة الإسرائيلية، ودعم حملات المقاطعة باعتبارها شكلاً من أشكال التعبير السياسي المحمي.
إصلاح تمويل الانتخابات الأميركية
وتدعو المبادرة كذلك إلى إصلاح نظام تمويل الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة، وتقليص تأثير الأموال الضخمة وجماعات المصالح على القرارات السياسية، بما يعزز استقلالية المشرعين في صياغة مواقفهم المتعلقة بالسياسة الخارجية.
كما يطالب الإعلان بالاعتراف بالانتهاكات الجسيمة المرتكبة في قطاع غزة، واستخدام الأدوات القانونية الأميركية والدولية لمحاسبة المسؤولين عنها، وفق ما تنص عليه القوانين والاتفاقيات الدولية.
مساعٍ لتوسيع التأييد داخل الكونغرس
وكان النائب رو خانا أول الموقعين على المبادرة خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، قبل أن تنضم إليها لاحقًا النائبتان رشيدة طليب وديليا راميريز.
ويواصل ناشطون مؤيدون للحقوق الفلسطينية حملة للتواصل مع أعضاء الكونغرس بهدف توسيع دائرة الموقعين على "إعلان السلام"، وتحويله إلى معيار سياسي يُستند إليه في تقييم مواقف المرشحين وأعضاء الكونغرس من قضايا المساعدات العسكرية لإسرائيل، وتمويل الحملات الانتخابية، وملفات المساءلة القانونية وحقوق الإنسان.
وتركز المبادرة بصورة رئيسية على قضايا السياسة الداخلية الأميركية المرتبطة بتمويل الانتخابات، والمساعدات العسكرية، وآليات المساءلة القانونية، أكثر من تركيزها على طرح رؤية شاملة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.







