وكالات - مصدر الإخبارية
حافظت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، على مكاسبها بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى وجود محادثات جارية بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، والذي قد يكون له تأثير مباشر على تحركات الأسواق العالمية.
وتداول الذهب في التعاملات المبكرة قرب مستوى 4075 دولارًا للأونصة، بعد أن أنهى جلسة أمس على ارتفاع بلغت نسبته 0.6%، مستفيدًا من استمرار الطلب على الملاذات الآمنة وسط حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي.
وقال ترمب إن هناك "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق مع إيران، في تصريحات خففت من احتمالات التصعيد العسكري الفوري، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن القتال قد يتجدد إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج ملموسة.
وفي المقابل، واصل النفط تراجعه لليوم الثاني على التوالي، بعدما امتنعت الولايات المتحدة عن تنفيذ هجمات ضد إيران لليوم الثالث، في حين أوقفت طهران هجماتها على أهداف في دول الخليج، ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة.
ويواصل الذهب التداول فوق مستوى 4000 دولار للأونصة منذ أواخر يونيو الماضي، مدعومًا بعمليات شراء عند الانخفاض، حيث يعتبر المستثمرون هذا المستوى حاجزًا نفسيًا مهمًا وداعمًا للأسعار.
ورغم هذا الاستقرار، لا يزال المعدن النفيس منخفضًا بأكثر من 20% مقارنة بأعلى مستوياته القياسية التي سجلها في أواخر يناير الماضي، عندما اقترب من 5600 دولار للأونصة، بعد موجة صعود استمرت عدة سنوات.
وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط توقعات متباينة بشأن مسار السياسة النقدية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، مقابل بيانات تضخم أميركية أظهرت تباطؤًا خلال يونيو الماضي.
وتشير عقود المقايضة إلى احتمال يقارب 40% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الأربعاء، وهي نسبة تعكس حالة من عدم اليقين غير المعتادة قبيل صدور القرار.
وفي هذا السياق، توقعت شركة "سيتاديل سيكيوريتيز" أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة، معتبرة أن هذه الخطوة ستعزز مصداقية البنك المركزي في مواجهة الضغوط التضخمية.
وبحسب أحدث التداولات، انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4073.05 دولارًا للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة طفيفة بلغت 0.1% لتصل إلى 58.41 دولارًا للأونصة.
في المقابل، سجل كل من البلاتين والبلاديوم تراجعًا محدودًا، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بشكل طفيف بعد استقراره في الجلسة السابقة، وهو ما حدّ من مكاسب المعادن النفيسة خلال التعاملات المبكرة.







