القاهرة - مصدر الإخبارية
حذر مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، في ختام أعمال دورته الـ115 التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، من تصاعد التوسع الاستيطاني في مدينة القدس وتدهور الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية، في ظل استمرار جدار الفصل والحواجز والبوابات الإسرائيلية.
وأكد المؤتمر، الذي استمرت أعماله خمسة أيام، رفضه جميع الإجراءات الرامية إلى إعادة تصنيف أراضي الضفة الغربية، ولا سيما المناطق المصنفة (ج)، مشددًا على بطلان أي خطوات تستهدف تغيير الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية.
كما رفض المشاركون مخططات تقسيم قطاع غزة، بما في ذلك ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء"، معتبرين أنها تندرج ضمن سياسات السيطرة العسكرية والتهجير القسري، وطالبوا بإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل من القطاع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وبدء جهود إعادة الإعمار.
وشدد المؤتمر على ضرورة التصدي لجميع مخططات تهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن ذلك يمثل مدخلًا لاستئناف مسار سياسي يفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفي السياق ذاته، أكد المؤتمر أهمية الدور الذي تضطلع به وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، داعيًا إلى توفير دعم مالي مستدام للوكالة لضمان استمرار خدماتها الإنسانية للاجئين الفلسطينيين.
وأدان المؤتمر الإجراءات التي تستهدف عرقلة عمل الأونروا أو تقويض دورها، مطالبًا الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها في حماية موظفيها والعاملين في المجال الإنساني، لا سيما في مناطق النزاعات.
ودعا المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على المستوطنين المسؤولين عن أعمال العنف، وعلى قادة الاحتلال، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، معربًا عن قلقه من أوضاع أكثر من 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال وما يتعرضون له من انتهاكات.
وفي ختام أعماله، اعتمد المؤتمر تقرير وتوصيات الدورة الـ93 لمجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين، وقرر عقد دورته الـ116 في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2026.
ولمزيد من التفاصيل حول ما تضمنه المؤتمر من كلمات وتوصيات، اضغط هنا:







