رام الله - مصدر الإخبارية
حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، اليوم الإثنين، من خطورة التصريحات المنسوبة إلى وزير الجيش في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن توسيع نموذج إخلاء المخيمات ليشمل مناطق أخرى في الضفة الغربية، معتبرًا أنها تعكس توجهاً لتصعيد السياسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وقال فتوح، في بيان صحفي، إن هذه التصريحات تمثل إعلانًا صريحًا عن نية حكومة الاحتلال توسيع عمليات التهجير القسري والتدمير الممنهج، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي.
وأضاف أن هذه التصريحات تعكس، بحسب البيان، برنامجًا استيطانيًا يهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الأراضي الفلسطينية، من خلال تهجير السكان وفرض وقائع جديدة على الأرض، مشيرًا إلى ما شهدته مناطق في قطاع غزة ومخيمات شمال الضفة الغربية من عمليات تدمير واسعة وتهجير للسكان.
وأكد فتوح أن التلويح بتكرار هذا النموذج في مدن ومخيمات أخرى يشير، وفق وصفه، إلى وجود سياسة رسمية تستهدف إعادة تشكيل الوجود الفلسطيني بما يخدم مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني، ويقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وشدد رئيس المجلس الوطني على أن التهجير القسري وتدمير الممتلكات واستهداف التجمعات السكانية تمثل، وفق القانون الدولي، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية، محذرًا من أن استمرار غياب المحاسبة يشجع على المضي في هذه السياسات.
ودعا فتوح الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن استمرار هذه الإجراءات يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة ويقوض أسس النظام القانوني الدولي.







