واشنطن - مصدر الإخبارية
قدّم عضو مجلس النواب الأمريكي، النائب الجمهوري عن ولاية نيوجيرسي كريس سميث، مشروع قانون جديد يهدف إلى حظر تقديم أي مساهمات مالية أمريكية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بشكل دائم، في خطوة جديدة ضمن التحركات التشريعية الرامية إلى إنهاء الدعم الأمريكي للوكالة.
وحمل مشروع القانون الرقم H.R. 9893 تحت اسم "قانون وقف دعم أونروا لعام 2026"، وقدّمه سميث بمشاركة تسعة نواب جمهوريين، بعد إيداعه في مجلس النواب الأمريكي بتاريخ 23 تموز/يوليو الجاري.
ويقضي المشروع بمنع الولايات المتحدة من تقديم أي مساهمات، سواء كانت طوعية أو إلزامية، لصالح وكالة "أونروا" دون تحديد سقف زمني للحظر، ما يعني أن المنع سيكون دائمًا في حال إقراره من مجلسي النواب والشيوخ وتوقيعه من الرئيس الأمريكي.
ولا يزال المشروع في مراحله التشريعية الأولى، إذ يتعين إحالته إلى اللجان المختصة قبل عرضه للتصويت في مجلس النواب، ثم مجلس الشيوخ، قبل أن يصبح قانونًا نافذًا.
ويتضمن المشروع استثناءً يسمح باستمرار تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين عبر مؤسسات بديلة عن "أونروا"، شريطة أن يقدم وزير الخارجية الأمريكي تقارير إلى الكونغرس توضح الجهات المنفذة وآليات توزيع تلك المساعدات.
وقال سميث إن مشروع القانون يهدف إلى منع أي إدارة أمريكية مستقبلية من استئناف تمويل الوكالة، بعدما أوقفت إدارة الرئيس دونالد ترامب التمويل الأمريكي لـ"أونروا" بقرار تنفيذي صدر في شباط/فبراير 2025.
ويأتي المشروع بالتزامن مع تحركات تشريعية أخرى داخل الكونغرس، كان آخرها مشروع قانون قدمه النائبان مايك لولر وجوش غوتهايمر، يطالب وزارة الخارجية الأمريكية بإعداد خطة لتفكيك عمليات "أونروا" في الشرق الأوسط، ونقل برامجها إلى حكومات الدول المضيفة ومنظمات دولية أو أهلية أخرى.
وينص المشروع الآخر على إعداد جدول زمني لإنهاء عمل الوكالة، مع تحديد الجهات التي ستتولى إدارة خدمات التعليم والصحة والإغاثة والبنية التحتية، مع التأكيد على استمرار وصول المساعدات الإنسانية خلال مرحلة الانتقال.
وتواجه "أونروا" منذ سنوات ضغوطًا سياسية ومالية متزايدة، في ظل حملات تقودها إسرائيل وحلفاؤها في الولايات المتحدة تستهدف وقف تمويل الوكالة وتقليص دورها، في مقابل تأكيد الوكالة والأمم المتحدة استمرار التزامها بتقديم خدماتها لنحو 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني مسجل في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، إضافة إلى الأردن ولبنان وسوريا، مع التشديد على امتلاكها آليات رقابة ومساءلة لضمان الحياد في أداء مهامها.







