رام الله - مصدر الإخبارية
طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، اليوم الأحد، المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والفاعل لوقف تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومحاسبة سلطات الاحتلال على الجرائم والانتهاكات المتواصلة بحق المواطنين الفلسطينيين، مؤكدة أن ما يجري يمثل تصعيداً خطيراً يستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه.
وقالت الشبكة، في بيان صحفي، إن الانفلات العنصري الذي تمارسه عصابات المستوطنين يهدف إلى تقويض مقومات الوجود الفلسطيني، مشيرة إلى أن دولة الاحتلال توفر الحماية الكاملة لهذه المجموعات تحت ذرائع أمنية، بما يسمح لها بتنفيذ اعتداءات متكررة ضد المواطنين وممتلكاتهم.
وأوضحت أن بلدتي تل وبيت فوريك شمال الضفة الغربية تعرضتا خلال الأشهر الماضية لسلسلة من الهجمات التي شملت اقتلاع المزروعات، والاعتداء على المواطنين، وتخريب الممتلكات، مؤكدة أن يقظة الأهالي وتصديهم للمهاجمين حال دون وقوع مجازر واسعة كانت تستهدف السكان.
وأكدت الشبكة أن هذه الاعتداءات تكشف عن وجود نوايا مسبقة لدى مجموعات المستوطنين لتنفيذ عمليات منظمة ضد القرى والبلدات الفلسطينية، في ظل دعم وحماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت أن تصاعد الهجمات يأتي في سياق مخططات تهدف إلى فرض الضم والتهويد وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، معتبرة أن ما تشهده الضفة الغربية والقدس المحتلة يمثل امتداداً لسياسات الاحتلال القائمة على التطهير العرقي باستخدام أدوات وأساليب متعددة.
وأشارت إلى أن عشرات القرى والبلدات، خاصة في شمال الضفة الغربية، تواجه اعتداءات متزايدة تترافق مع انتشار عسكري واسع وإغلاق الطرق، إضافة إلى مهاجمة المواطنين، وإحراق المساجد والمنازل، وتحطيم المركبات، واقتلاع الأشجار، وتجريف الأراضي، إلى جانب الإعلان عن إقامة مستوطنات جديدة وإنشاء بؤر استيطانية ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية.
ولفتت الشبكة إلى أن الاعتداءات لا تقتصر على استهداف الممتلكات، بل تشمل أيضاً سرقة المواشي والثروة الحيوانية التي تشكل مصدر رزق رئيسياً لسكان الريف الفلسطيني، فضلاً عن تخريب آبار المياه والاستيلاء على الينابيع ومصادر المياه، وفرض قيود وإغلاقات تعيق حركة المواطنين وتنقلهم، الأمر الذي يعكس وجود مخططات ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في مختلف المناطق.
وأكدت أن ما يجري في الضفة الغربية تجاوز حدود الانتهاكات التقليدية للقانون الدولي، وأصبح يمثل مرحلة متقدمة من مخطط شامل يستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني، داعية إلى عقد لقاء وطني عاجل يضم القوى السياسية، والمنظمات الأهلية، والجهات الرسمية، والقطاع الخاص، ومختلف مكونات المجتمع، لوضع خطة وطنية شاملة لمواجهة هذه التحديات.
وشددت الشبكة على ضرورة تحويل دعم صمود المواطنين إلى خطوات عملية، من خلال توفير مقومات البقاء في القرى والبلدات الفلسطينية، وتعزيز لجان الحماية الشعبية في المناطق الريفية والمحاذية للمستوطنات، وتقديم الدعم اللازم لحماية المواطنين وممتلكاتهم.
كما دعت الأمم المتحدة ومؤسساتها إلى تجاوز بيانات القلق والإدانة، والانتقال إلى اتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف جرائم الاحتلال، وتوفير حماية دولية فورية للشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات شاملة على إسرائيل ومحاسبتها على الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
وطالبت الشبكة كذلك بإدراج المستوطنات ضمن قوائم الإرهاب، ووضع دولة الاحتلال على قائمة الجهات التي تشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، مؤكدة أن استمرار سياسة الإفلات من العقاب يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.






