وكالات_مصدر الاخبارية:
تعمل جمعهورية مصر العربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة وعدة جهات إقليمية في محاولة لكسر الجمود في قطاع غزة من خلال تسريع نشر "قوات الاستقرار الدولية" التي أنشأها مجلس السلام، حسبما أفادت صحيفة الأخبار اللبنانية.
ووفقا لمصادر مطلعة على التفاصيل، تعتقد مصر أن وجود القوات قد يخلق واقعا أمنيا جديدا، ويمنع الانهيار الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، ويتيح الانتقال من التفاهم السياسي إلى خطوات عملية على الأرض.
وتأتي التحركات المصرية بعد سلسلة من المشاورات المكثفة التي أجريت في قبرص ركزت بشكل أساسي على دعم لجنة إدارة غزة برئاسة علي شعث وتوسيع أنشطتها.
كما تناولت المناقشات إمكانية إنشاء "منطقة تجريبية" في رفح، حيث سيتم إسكان السكان في وحدات سكنية جاهزة، بما في ذلك الكرفانات، بدلا من الترويج لمشاريع واسعة النطاق لإعادة تأهيل قطاع غزة في هذه المرحلة.
وتبعاً للمصادر، لا تزال إمكانية إنشاء المنطقة على جدول الأعمال، خاصة في حي تل السلطان وغرب رفح. ومع ذلك، فإن تنفيذها يعتمد على التفاهمات السياسية والأمنية والقدرة على منع وضع تصبح فيه الترتيبات المؤقتة واقعا دائما، والذي قد يخدم خطط إسرائيل في قطاع غزة، وفقا لمخاوف مصر.
وعلى الرغم من الأجواء المتفائلة التي تلت محادثات مصر مع الفصائل الفلسطينية، وفي ظل دعم قطر وتركيا لهذه الخطوة، لا تزال هناك ثغرات كبيرة مع إسرائيل في قضية قوة الاستقرار.
وتشترط المستويات السياسية والعسكرية في إسرائيل وفقاً للتقرير الموافقة على هذه الخطوة على التفكيك الكامل لأسلحة الفصائل المسلحة في قطاع غزة. ترى مصر أن هذا شرط يصعب تنفيذه، مما قد يشل العملية بأكملها، خاصة في ظل غياب ضغط أمريكي كبير.
وترى مصر مشاركتها في قوة الاستقرار حاجة استراتيجية، بهدف منع خلق فراغ أمني على حدودها الشرقية وضمان بقائها فاعلة مركزية قادرة على التأثير على إدارة الشريط الحدودي واستمرار عملية التهدئة. وتعتقد القاهرة أيضا أن وجود دولي داخل قطاع غزة قد يقلل من انتهاكات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأعربت مصر عن جاهزيتها اللوجستية الكاملة للمساعدة في وصول ونشر القوات، وكذلك لتحضير البنية التحتية اللازمة لنشاطها. وفقا للمصادر، بدأت أعمال كبيرة بالفعل على الأرض، بما في ذلك بناء أبراج ومنشآت عسكرية جديدة بالقرب من الحدود وفي المناطق المجاورة له.
وأشارت المصادر إلى أن هذه البنى التحتية قد يكون لها دور مزدوج. من جهة، سيكون بإمكانهم أن يكونوا مراكز نشاط ودعم لوجستي للقوات الدولية التي ستدخل قطاع غزة. من ناحية أخرى، ستوفر للجيش المصري مرافق إضافية وأصول عملياتية يمكن استخدامها في المستقبل إذا لزم الأمر.






