وكالات - مصدر الإخبارية
أعلنت الصين، الجمعة، فرض حظر على تصدير المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، المدني والعسكري، إلى 14 شركة تابعة للاتحاد الأوروبي، في خطوة بررتها باعتبارات تتعلق بحماية الأمن القومي والمصالح الوطنية، وسط تصاعد التوترات التجارية بين بكين وبروكسل.
وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان رسمي، إن السلطات قررت إدراج 14 كياناً أوروبياً، من بينها مجموعة "لافيرت"، على قائمة مراقبة الصادرات، ما يحظر على المصدرين الصينيين توريد المواد والتقنيات التي يمكن استخدامها للأغراض المدنية والعسكرية إلى تلك الشركات.
وأكدت الوزارة أن القرار دخل حيز التنفيذ فور صدوره، مشيرة إلى أن القيود تأتي في إطار حماية الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية للصين.
ويأتي القرار في وقت تتجه فيه كل من فرنسا وألمانيا إلى الدفع نحو تبني موقف أوروبي أكثر تشدداً تجاه السياسات التجارية الصينية، في ظل تنامي المخاوف من تأثير الفائض التجاري والقدرات الإنتاجية الضخمة للصين على الصناعات الأوروبية.
واتفق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأسبوع الماضي، على إعداد "خارطة طريق فرنسية - ألمانية" بحلول سبتمبر المقبل، تتضمن مقترحات للتعامل مع ما تعتبره الدولتان ممارسات تجارية غير متكافئة من جانب بكين.
وتستند هذه التحركات إلى تقرير حديث صادر عن المندوبية السامية للتخطيط في فرنسا، حذر من أن التوسع الصناعي الصيني يمثل "صدمة هيكلية" للصناعة الأوروبية، نتيجة الجمع بين انخفاض تكاليف الإنتاج، والقدرات التصنيعية الضخمة، والتطور السريع في التكنولوجيا، وهو ما يضغط على القدرة التنافسية للشركات الأوروبية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعاد في وثيقة "الآفاق الاستراتيجية" الصادرة عام 2019 تصنيف الصين باعتبارها "منافساً هيكلياً"، بعدما كانت تُعامل في السابق كشريك تجاري، في مؤشر على التحول المستمر في طبيعة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
ويُتوقع أن تضيف الخطوة الصينية مزيداً من التوتر إلى العلاقات التجارية بين بكين والاتحاد الأوروبي، في ظل تبادل الإجراءات والقيود التجارية، واستمرار الخلافات بشأن المنافسة الصناعية، وسلاسل الإمداد، والتكنولوجيا، والصادرات ذات الاستخدام المزدوج.







