واشنطن - مصدر الإخبارية
أعاق مجلس الشيوخ الأميركي، الجمعة، مسار مشروع قرار تقدم به أعضاء من الحزب الديمقراطي يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، من خلال إلزامه بالحصول على تفويض صريح من الكونغرس قبل الاستمرار في الحرب.
وصوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 49 صوتاً مقابل 47 ضد المضي قدماً في مشروع القرار المتعلق بصلاحيات الحرب، في خطوة تعكس استمرار الانقسام داخل الكونغرس بشأن السياسة الأميركية تجاه إيران، رغم وجود تحفظات لدى عدد من الجمهوريين على توسيع العمليات العسكرية.
وجاء تصويت مجلس الشيوخ بعد موافقة مجلس النواب الأميركي على مشروع القرار، حيث أيده 214 نائباً مقابل 208، عقب انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين المؤيدين للمبادرة.
وينص مشروع القرار على مطالبة الرئيس الأميركي بسحب القوات الأميركية من أي أعمال حربية ضد إيران، ما لم يمنح الكونغرس تفويضاً صريحاً باستخدام القوة العسكرية، استناداً إلى الصلاحيات الدستورية المخولة للسلطة التشريعية في إعلان الحروب.
ويواصل الديمقراطيون الدفع بمشروعات قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب، معتبرين أن الرئيس ترامب تجاوز صلاحياته الدستورية عبر تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران والاستمرار فيها دون الحصول على موافقة الكونغرس.
ويرى مؤيدو المشروع أن أي انخراط عسكري واسع يجب أن يخضع لموافقة السلطة التشريعية، حفاظاً على التوازن الدستوري بين مؤسسات الحكم في الولايات المتحدة.
في المقابل، اصطف معظم أعضاء الحزب الجمهوري إلى جانب الرئيس ترامب، مؤكدين دعمه في إدارة العمليات العسكرية ضد إيران.
واتهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، النائب الجمهوري براين ماست، معارضي الحرب بعدم الاعتراف بتضحيات الجنود الأميركيين الذين فقدوا حياتهم خلال النزاع، معتبراً أن الانتقادات الموجهة للإدارة لا تراعي الظروف الأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة.
من جانبها، انتقدت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال استمرار العمليات العسكرية، مؤكدة أن الحرب تفتقر إلى رؤية واضحة.
وقالت جايابال إن "الحرب لا تملك مهمة واضحة، ولا استراتيجية محددة، ولا هدفاً نهائياً"، داعية الإدارة الأميركية إلى إعادة تقييم نهجها العسكري والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتخفيف التوتر مع إيران.







